نزهة المتأملين في معالم الأزكويين يحيى بن محمد بن سليمان البهلاني

نزهة المتأملين في معالم الأزكويين

الجزء ١ · صفحة ١١

اليمن مغلوم علني من الالية المنطقة التشيع

فال و الان وشه

واليَمَن هي من أعرق بلدان ولاية إزكي بجانب شقيقتها النزار، وتقع في قلب ولاية إزكي، ويرجع تأريخها إلى ما قبل الإسلام جل وقته المناع وعن ما يتساءل عنه السائل في نطقها بسكون الياء (يُمَنْ) بدون اللام المعرفة، فقد يكون ذلك من جراء اللغة السائدة بين قبائل هذه البلدة قبل مئات السنين .. أو تكون لهجات العوام نطقتها بدون تعريف لليونة والاستسهال وكلا الاحتمالين وارد …

والأصل - اليَمَنْ - قد أورده المؤرخون في مجموعاتهم الكتابية الأدبية ــ ـ التأريخية كالإمام السالمي - رحمه الله ـ في تحفة الأعيان وابن رزيق في الفتح المبين، والسرحني في كشف الغمة

كما ورد ذكر هذه البلدة بأصلها في الكثير من القصائد الشعرية وأبرزها للشيخ القاضي محمد بن سالم الدرمكي

القصيدة النونية - المسكن رويها.

-

في مطلع قصيدته المادحة للسيد حمد بن سعيد والتي استهل أبياتها بذكر حارة عين سعنة (2) واليمن، فيقول رحمه

547

الشان

الله

ما بين بابي عين سعنة واليمن سوق تباع به القلوب بلا ثمن (3) واليمن بلدة بديعة المنظر جميلة المظهر، قديمة البنيان، مسورة بسور عظيم، به ثلاث قلاع مرصوصة بالجص من عمق القاع

تغني بجمالها الشعراء كالدرمكي في نونيته والمغتسي في ملحمته، ناهيك مما قاله البعض في مطالع قصائدهم ممتدحين بلدة اليمن وحاراتها ومحلاتها

(1) اليمن: سميت بهذا الاسم لأن سكانها القدامى من العرب اليمانيين وهم القحطانيون. (2) عين سعنة: ينبوع من الماء يسقى سعنة وتمتد سواقي وجداول هذه العين إلى حبوب ببلدان العوامر وسميت الحارة على اسمه

(3) القصيدة مدونة بأكملها في باب الاعلام في ذكر بعض من أعلام ومشاهير ولاية إزكي

- 18 -