نزهة المتأملين في معالم الأزكويين
الجزء ١ · صفحة ١٢تسكنها قبائل عربية عمانية هي البهلانيون (1) والدرامكه والصقور وبنو هشام، والمغتسيون والبوعلي، والفزاريون والقصاصبة المفرد - القصابي - والمناذرة، والنحويون، وأولاد حرب، وبنو حضرمي - الحضرمي والنباهنة، والعبيدانيون، واولاد خويطر. وكان بلة
—
وبها من القبور القديمة مقبرة الخيرجية - شيوخ المذهب ـ ومقبرة القشع وتسمى مقبرة الشهداء، ويعود تاريخ هذه المقابر إلى مئات السنين .. وحسب المتأمل ما يقوله الشاعر / خلفان بن محمد في ملحمته الشعرية
على زورق التاريخ في ذكر بعض مشائخ وعلماء بلدة اليمن.
وعدد سكانها يزيد عن ألفي نسمة متوزعين في أكثر من حارة هي عين ويامن القصد ميمونا الى يمن ترى المكارم والغر الميامينا
سعنة والقشع (1) وعدبي والبرزي (2) والمصفياء والعلم والحجرة القديمة والمرية وباليمن أربع قلاع، ثلاث ذكرتهن مرة، وقلعة حارة القشع تضم مسجداً
واحلل بحارتها العصما ومحتدها الأ سمى ومنبرها الاسنى لداعينا
مغنى الارامل والعافين ان فقدوا سبيل مرحمة يرجوه عانينا
ومدرسة لتحفيظ القرآن وبها عدة أبراج منها برج اليمن، وبرج العلم، فطف بارجائها مستجليا أثرا مستوضحا خبرا يتلى لماضينا
ومساجد عديدة أشهرها مسجد الجامع القديم و مسجد عين سعنة
الفقرية
—
—
—
وبها مدارس
ومسجد أبي القاسم ومسجد محمد بن جعفر لتحفيظ القرآن والكتابة الأبجدية آنذاك، ومازالت اثارها باقية تفوح بأسنى الروائح الزكية
ومل الى القشع واسترشد معالمها وقف بسعنة بين السوق رائجة
تهدى إلى أثر من مجد بانينا فيه القلوب ونبع العين يروينا والثم مآثر للاسلام خالدة ظلت تشع بانوار المصلينا وامرر بمرية الآباء ماثلة بها المآثر للابناء تدوينا وببلدة اليمن عدة مزارع، أقتصر على ذكر بعض البساتين المنتشرة على وحي ارواح اسلاف بها درجوا مضوا كراما وفي ركب الموفينا أرجائها وهي بستان الموز وبستان سهلان وبستان تقة وعج إلى العلم الاسمى وربوته ونبعه حيث يروى غل ظامينا وأفلاجها الملكي والمحدوث والمصفياء والمردى وهي معروفة وبالاخص فلج واشمم شذا الزهر من أرجائه عطرا وامدد إلى أهله كف المنا الملكي الذي أوجزت عنه في مقدمتي، وفلج المردى من أعذب الأفلاج (3) وخذ بقصدك أفياء الصفاء لدى المصفيا حيث يصفو ورد صادينا
أما فلج المصفياء فشربته تضرب بها الأمثال
ووديانها هي وادى العلم، ووادى المصفياء، وكلها تصب من شرق جبالها وكلاهما يسيران مسار وادي حلفين الذي يخصب البلدة بأسرها
ن الشار
(1) المفرد منها أولاد البهلاني) ليس نسبة إلى ولاية بهلى كما يدعي البعض وإنما فيما أحسب أن أحد الأجداد القدماء كان يسمى بهلان ومن أعلامهم أبي مسلم البهلاني وتقدمه الشيخ البهلاني رحمهما الله -
(2) القشع: هي أكبر حارة في اليمن كانت تسكنها قبائل أولاد البهلاني أما حاليا فهي خالية من ساكينيها وهناك خطة لاعادة بناء هذه الحاره بالطرق الهندسية الحديثة (3) عدبي والبرزى هما حارتان نزيهتان، فيذكر انهما مرجع للعلماء وشيوخ المذهب ومدرسة لطالبي المواهب في عهد الشيخ محمد بن جعفر الازكوى (4) فلج المردى: من النكت الظريفة في هذا الفلج ان الاهالي تقصده في شهر رمضان من كل فج عميق فترى الحمير سابقا ـ تنتظر حمولتها، وتسمع مكان قعقعة الاواني من بعيد ويرجع ذلك العذوبة مائه
وانعم بنفح الصبا غضا يلطفه ندى الزهور ضحى يشفي العليلينا واعدل لعدبي منار المهتدين فكم دعت لنهج الهدى خير المجيبينا وكم باقمارها الاحبار قد كشفت غياهب الجهل من أفق الجهولينا وكم بانهار علم من معارفها اروت عطاش النهى اكرم بمروينا طارت بجعفرها الطيار في افق من العلا لا يجاريه المجارونا وحلقت ببنيه في معارجها الى سماء النبيين الأجلينا الله أنت سمي المصطفى فلقد جمعت بالجامع الاسمى الهدى فينا وأنت يا أزهر قد أزهرت بك في حقل العلوم سهول بل روابينا ويا سعيد لقد أسعدت مجتمعا وشدت مجدا أثيلاً في معالينا وأنت يا فضل نلت الفضل في ملا عز المساعي فاكرم بالمريدينا
- 19 -
-
-14 -