نزهة المتأملين في معالم الأزكويين يحيى بن محمد بن سليمان البهلاني

نزهة المتأملين في معالم الأزكويين

الجزء ١ · صفحة ٣٥

النباغ

فيالسة علية باشا

كانت وفي ما مضي وسلف تعرف قرية النباغ بالتصيلات، والنصيلات

ويخصب هذه القرية من الأودية وادي) الدادي) الذي يصب من جبال

بلدة القريتين

ومن

الآثار الموجودة في هذه القرية تلك الصخور الصماء التي تقع في

مشتقة من نصل أي بمعني زال، يقال نصل السيف من قرابة، ونصلت الخيل وسط صحراء النباغ .. والتي ينبع من اسفلها فلج الصنديلي من الغبار، ونصل الدرّ من السلك .. وتناصل الشيء خرج وبرز .. والنصيل الفأس، ونصيل الحجر وجهه، ونصيل الرأس أعلاه.

كذلك بمعني

بقال

وقرية النباغ يقصدها البدو من حين لاخر فترى البدو يخيمون تارة غربها وتارة أخرى شرقها فمنهم من رسا بها ومنهم من غادرها ثم يعود اليها مرة والنباغ قد تكون مشتقة من نبغ، ونبغ المرء في العلم وكل فنّ، نبغا أخرى لحنينه وشوقه إليها، هذا ما يصفه أهالي النباغ لنزهة المتأملين

ونبوغا أي وأجاد برع

ونبغ الشيء ظهر .. ونبغ النخل بمعني لقحه بإثارة غبار الذكور منه على إناثها … والنابغ أي عظيم الشأن، ويقال كلمة نابغة أي بليغة فصيحة. والنباغ قرية بدوية، بيوتها معظمها مسعفة ومخيمة، أرضها شاسعة صالحة للزراعة، وبالأخص في وقت الخصوبة، فترى الأرض مخضرة مزينة بمراعيها الخلابة، فيستغل أهالي النباغ هذه المراعي في رعاية

المساحة

،

ماشيتهم وبهائمهم وتسكن هذه القرية قبيلة آل بوهدي وبعض من العوامر متوزعين في حارتي نصيلات والنباغ. ومن الملاحظ في قرية النباغ أن الزراعة بها متفرقة بين بقعة إلى أخرى في حارتيها نصيلات والنباغ، فيفضل أهالي النباغ السكنى داخل هذه المزارع أو بجانبها.

وتعتمد هذه المزارع في ري محاصيلها على الآبار الموجودة بداخلها، ومن أهم المزروعات في قرية البناغ النخيل والحمضيات والبرسيم، ويوجد بهذه القرية عدة أفلاج منها المويلح والصنديلي وينبع هذا الفلج من أسفل صخور كبيرة في وسط احدى المراعي

متاع باستان تالي يا تاكليم اللهه لام

لقرية القيا

بالب

لعام رئسة ولد

آيد

ارکي، كما اسلفت سابقاً بأنه الصحراء الشاسعة والجمال

- 70

T