نزهة المتأملين في معالم الأزكويين يحيى بن محمد بن سليمان البهلاني

نزهة المتأملين في معالم الأزكويين

الجزء ١ · صفحة ٧١

قومي

به عيْنا قريرينا

هم المِنَارُ بدَرْبِ السائرين على خُطى الذين اقتفوا خير النبيينا قومي وأينَ هُمُو قومي لقد قعدوا ناموا طويلا أقاموا في المقيمينا تثاقلوا وَهَنُوا خاروا وَنُوا رَكَنُوا إلى الحياة على الفاني حريصينا تنازعوا الأمر باعُوا الباقيات بما يبلى وشيكاً أضاعُوا حَقَّ مُبْدِينا تقاطعوا بَرَعُوا في الكَيْدِ واتَّبَعُوا للغي فانقشَعُوا في موج عاتينا تفرقوا مرقوا كالسهم وانطلقوا إلى مَجَاهِلِهِمْ خَلْفَ المُضِلِّينا الستُم بأحفاد الأولى رفعوا قواعد المجد تسمو في رَوَابينا الستُمُوا بِبَني الأبطالِ مَنْ صَنَعُوا مَلاحِمَ النَّصْرِ تَتْلُوها عناوينا ألستموا خَلَفَ الأسلافِ مَنْ قطعوا سواعد الخصم واجَتَثُوا لباغينا الستُمُو الوارثي الأدنى لما جَمَعُوا مِنْ طَارِف وتليد في معالينا هل اكتفيتم بماضيكم وإرْئِكُمُوا منهُ فَابْتُمْ انكلتم على أحسابكُمْ سَلَفاً فَنِمْتُمُوا وَاطَّرَحْتُمْ سَعي ساعينا س السليل إذا لم يَقْفُ والدَهُ في كَسْب مَحْمَدَةٍ مَيْلاً لدانينا الحفيد وضيعا في مَكَانَتِه وجَدُّهُ في رفيع القَدْرِ سامينا النَّسِيبُ شريفاً في أَرُومَتِهِ وَذِكْرُهُ خامل واه بنادينا لم تَكُن نَفْسُ ذي عِزّ وسابَقَةِ كَأَصْلِهِ لم يُفِدْهُ مَجْدُ عالينا إن الفتى صادقاً مَنْ قال ها انذا لا يَقُولُ لنا قَدْ كَانَ مَاضِينَا من أليس عاراً شنيعا أن يَكُونَ لنا آباء صِدْقٍ ونَغْدُو في الوضيعينا أليس عارا مُرِيعا أن تَطُولَ لنا صُرُوحُ مَجْدٍ وَتَبْدَا الهَدْمَ أَيدينا أليس عارا ذُرِيعًا أن يُحَالفَنَا حالُ الشَّقَاقَ وَعَدْلُ الحَقِّ كافينا هبوا حَثِيثًا إلى إِدْرَاكِ غَايَتِكُمْ وَرَدُّ ما ضاعَ مِنْ أَيْدِي المُضيعينا ذروا التقاطع والبغضاء واطَّرِحُوا كَبْراً بِكُمْ حَسَدًا عُجْبَ الجهولينا ذروا الضغائن والأحقاد واعْتَصِمُوا بِعُرْوَةِ الله إخواناً وَدُودِينا واستبدلُوا عن خطايا منكُمُ صَدَرَتْ بِصَالح العَمْلِ المُرضِي لِبَارِينا واستَغْفِرُوا وأنيبوا وَاسْألوه لنا جميعاً الفوز بالحسنى وباقينا

مولاتي أدْرِك بني الاسلام مِنْكَ بِمَنْ تَرْضاهُ سَعْياً ويُرضِي عَنْكَ زاكينا صَعْبَ المِراس شديد البأس مُتَّقِدا عزماً يَقُدُّ به هام المعادينا مُسَدَّداً راشداً مُسْتَرْشِدًا يقظا مُجَرِّدًا صَامِدًا للحَقِّ داعينا يُطَهِّرُ الأرضَ مِنَ رِجْسِ الْأُولَى جَحَدُوا نُعْمَاكَ واسْتَكْبَرُوا فيها علينا يُقِيمَ شِرْ عَتَكَ المثلى ويُظهرُ ما أخفاه باطِلُ أَفاك وباغينا يُعيد سيرتها الأولى مُطَهَّرَةٌ نَقِيَّةٌ لَمْ يَشْبُهَا رَيْنُ عاتِينا وَامْنَعْ عُمَانًا وَأَهْلِيَها بُلطْفِكَ مِنْ بَوائِقِ السُّوء وارْفَعْ مَجْدَ بانينا وَادْفَع بلاءَكَ عنا والوباء غداً واجْمَع بِهِ الشَّمْلَ وَاقْطَعْ للمُناوينا والحمد لله عرفاناً بِنِعْمَتِهِ عرفانا بِنِعْمَتِهِ وَفَضْلِهِ وَهُدًى وَفَضْلِهِ وَهُدًى منه موافينا حَمْدًا يُؤَهِّلني شُكراً لِنَظْمِي ما اَرَدْتُ مِنْ ذِكْر أَعْلَام رَضِيِّينا قدراً ويُعظم لي أخر الموفينا برا وَيَرْفَعُنِي

حمدا

يهيء

حمدا يُسَدِّدُني قصدًا ويُرشِدُني نَهْجًا ويُسْعِدُ نَفسي في عليينا حمدا يُنيلُ الرِّضَا منهُ وَيَخْتِمُ لي بالصالحاتِ وبالإحسان مولينا ثم الصلاة وتسليم يُرافِقُهَا مِنَ الإله شذاها مسك دارينا على النبي الزكي المرتضى عملاً وسيرة أحمد المختار هادينا وآله وجميع الصَّحْب من حَمَلُوا رِسَالَةَ الحق والأتباع تالينا ما شَنّفَ السَّمْعَ أقراط البيان وما هَزَّ الجنانَ نَشِيدُ مِنْ قوافينا

- 136 -

—

- 135 -