تراثنا الإسلامي والعصر
الجزء ١ · صفحة ١٠والمعاصرة إلا بالإنسلاخ الكامل من موروثاتنا كلها وتقمص
الشخصية الأوروبية. الاليات العامة
لعل هذه النظرة المتهافتة تعد في حد ذاتها دافعا قويا لاؤلئك الذين رأوا الخلاص الوحيد في إحياء التراث الإسلامي بطريقة تتماشى مع واقع ما بعد الحرب العالمية الأولى أي أنها تحيي التراث بطريقة عصرية متجددة.
الإنتاج
والواقع إن هذا القسم الذي تبنى هذه النظرة لا يخلو من متطرفين مغالين ينزعون للاعتزاز بالآباء والأجداد ودورهم رهم التاريخي وإسهاماتهم في مجال الحضارة والثقافة والعلوم دون إحياء لهذا الدور، وكأنهم بذلك يحاولون تجاوز حالة الشعور بالذل والإنكسار النفسي التي أوقعتنا فيها الصدمة الحضارية فانغمسوا في تعظيم البطل لكنهم عجزوا عن البطولة (1)
الأول
المالة اللتين
ولا يخفى ما في النظرة المنبهرة بالنموذج الغربي ولا ما في النظرة
المنطوية على النموذج الأبوي من اختلال أو انحلال جعلت
ممثلا
شبة
12
بعض قالبط
الدارسين يقول عنها وهو على صواب في ذلك. ق لخطاب العلا ا وليس لا ما رواية ديوخا وغالي
(1) د. النفيس، التراث .. ص 12.
وقد لا يجد الإنسان المتأمل كبير فارق بين دعاة المعاصرة هؤلاء
الشعور
الذين لا يرون سبيلها إلا بالتخلي عن الذات المترافق مع باستحالة اللحاق بالعصر الذي يشل الامكانية ويعطل الفاعلية فيدعون الى تقليد الغرب في كل شيء، وبين التراثيين (كذا) أولئك الذين يقتصرون على الفخر بالماضي والإعتزاز به بحجة أن الأولين لم يتركوا للآخرين شيئا. إنهم يقفون على أرض واحدة ويتنفسون هواء مناخ واحد هو مناخ الواقع المتخلف (1) ني شمال فلة المطاعم
نال
وامتدادا لتلك النظرة المنبهرة بالنموذج الغربي نجد من الدارسين اليوم من يزعم أن الذين تحملوا عبء إحياء التراث العربي العصريون المجددون ممن اتصلوا بالغرب الحديث أوثق اتصال، هم ونهلوا من موارد ثقافته. (2)
تاميه | فيحة تالة بلقاء والواقع يصعب على المرء أن يعلق هذا الشرف بصدر أناس لم يؤمنوا بالتراث باعتباره جزءا من الحضارة الإسلامية، ولم يتخذوه وسيلة للإحياء والنهوض، ولم يقيموه على أساس أنه البديل عن الثقافة الأجنبية الوافدة.
ها لا تنقص بليد بالعيد (1)
(1) المصدر السابق نفسه. (2) ذياب تحقيق التراث ص
تعمار الكني ابن العوالم في الا
17
16