تراثنا الإسلامي والعصر
الجزء ١ · صفحة ١٥عبد السلام هارون. وفضيلة التفتح على كنوز المعرفة الانسانية من الأعمال أهمية التراث عند القدامى)
هؤلاء المستشرقين الذين استفادوا من التراث العربي الإسلامي مما
ينبغي أن يتحلى به المتعلمون والمحققون منهم بخاصة اقليم التون
الواقع إن الاهتمام بالتراث وجمعه وتدوينه يعود الى القرن الثاني
الهجري، يتمثل ذلك في هذه العناية الفائقة التي أولاها الأوائل
ويكفي أن نعلم نحن أن التفتح على المعرفة الانسانية هو الطريق للحفاظ على القرآن الكريم وما يخدمه من علوم أخرى، مما يجعلنا الصحيح للوصول الى تحقيق غايات بعيدة في الكشوف العلمية نقول: إن أول حركة علمية في هذا الصدد تمثلت في جمع كتاب الله والإطلاع على المعارف الانسانية أما التقوقع على الذات، والجمود الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، علما بأن الله قد
على الطرق والأساليب القديمة فإنه يشل الفكر، ويبلد الذهن ويلغي الشخصية.
الطريق الميقا
يقول المحقق الكبير عبد السلام هارون مشيدا بجهود مطبعة
بولاق.
2/
لا
ولست أدري ماذا يكون الوضع لو لم تبكر هذه المطبعة بنشر تلك الكتب وإذاعتها، إذن لتغير وجه الثقافة العربية المعاصرة التي تزال مهتزة إزاء لطمات الاستعمار المتوالية وإزاء الدس الثقافي الذي لا يزال طائفة من أبناء أمتنا العربية في دوار من بريقه الكاذب (1)).
(1) المصدر السابق، ص 38
أحاط كتابه بعنايته حيث يقول إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له الحافظون) وأسوة بجمع القرآن كما وقع في عهد سيدنا عثمان بن عفان، تتابعت محاولات الجمع هذه في بقية العلوم الأخرى كالحديث، والشعر واللغة وغيرها. وعندما توسعت هذه الحركة حاول المؤلفون أن يؤرخوا لهذه الحركة، فصنفوا كتب الطبقات المتنوعة المشارب المختلفة المقاصد، فأرخوا للعلماء والأدباء لقة المقاصد، فأرخوا للعلماء
ذلك
6
اسماء والأدباء
والشعراء والفقهاء ورواة الحديث كل يتبع في ذلك المنهاج الذي
بلعال
يراه صالحا، مناهج زمنية، أو مكانية أو موضوعية. وبذل في هذا السبيل جهد كبير، وفتح على الباحثين والدارسين آفاقاً واسعة من
المعرفة. ي اسراية المسالة ولا قلة
بال مقام مولنا ان کا تينا)
ولعل أقدم كتاب وصل إلينا من كتب الطبقات هو كتاب أهل
27
26