تراثنا الإسلامي والعصر محمد بن صالح ناصر

تراثنا الإسلامي والعصر

الجزء ١ · صفحة ١٧

- صبح الأعشى في صناعة الإنشا للقلقشندي المتوفى سنة يذكرون تغير أمواج دجلة والفرات لكثرة ما امتزج بها من مداد ذلك

821 هـ.

4

التراث القيم.

المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار للمقريزي المتوفى سنة ونستطيع أن نقول القول نفسه عن الحملات الصليبية التي 845. وعندما انتقلت أغلب الذخائر العربية الى الآستانة في العصر تعرضت لها البلاد الإسلامية أكانت تلك الحملات في شكلها القديم التركي وازدانت بها مكتباتها، كان ذلك حافزاً على وضع فهرس أم في شكلها الحديث وليس أدل على ذلك من هذه الكنوز العظيمة يضم هذا التراث القيم فظهر كتاب ما يزال مشهورا في عالم الفهارس التي انتقلت الى خزائن الدول الاوروبية حتى بات المثقف العربي اليوم وهو كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة المسلم يبحث عن تراثه في تلك الخزائن ويتحمل الباحث العناء المادي والأدبي بحثا عن مخطوط أو وثيقة تاريخية. يخص المعرفي علمكه

المتوفى سنة 1067 هـ، سنة 67

إن هذا التراث القيم في شتى فنون المعارف الإنسانية ضاع منه لقد حاولت دولة الخلافة أن تجمع بعضا من هذا التراث الكثير قياساً لما جاء في كتب الفهارس، فقد تشتت شمله، وتفرق الضخم في مكتباتها مما سمح بتأليف بعض الموسوعات العلمية التي جمعه وتلف بعضه على يد الحملات العدوانية التي تعرضت لها أشرنا إلى بعضها، ولكن ضعف هذه الدولة ووقوعها فريسة بيد البلاد الإسلامية عبر تاريخها. وكانت بعض الحملات تستهدف هذا أعدائها، أدى إلى انتقال أغلب هذا التراث الى أوروبا التي اغتنمت التراث لذاته، وتتخذ من القضاء عليه إحراقاً وإتلافاً هدفا من فرصة تشتت العالم العربي وسباته عن تراثه، فراحت تجمعه من كل أهداف عدوانها على البلاد الإسلامية فإن الحملات الصليبية التي أنحاء العالم العربي. أغارت على العالم الاسلامي فعلت مثل ذلك وأكثر، ولا أحسب ان مثقفا مسلما يجهل أو ينسى ما فعلته حملة (هولاكو) على بغداد بهذا التراث الإسلامي، حتى أن المؤرخين حينما يعبرون عن

فظاعته

وقد استغل أعداء الإسلام هذا التراث استغلالا علميا ملحوظا وكان ذلك دافعا لنهضة استشراقية في كل أنحاء أوروبا، ومهما كان