تراثنا الإسلامي والعصر
الجزء ١ · صفحة ٢٣يلاند
التراث الفكري الإباضي السنة المصرية الشريعة الإسلامية، وهذه الخصيصة تتجسد بصفة خاصة في الأماكن
في خضم هذا الواقع المتذبذب بين العناية وعدم الاهتمام
التي استطاعت الجماعات الإباضية أن تكون بها كيانا مستقلاً خاصاً نتساءل عن واقع تراثنا الفكري الإباضي وعن مكانته، مقيمين بها، وبعبارة أدق تلك المواطن التي استطاعت أن تغالب مظاهر خطواته، وأود أن أوضح للقارئ، الكريم - بأن إلحاحي على هذا الذوبان والإنحلال. ولعل هذه الملاحظة لو حاولنا أن نجد لها مثيلاً الجانب الخاص من تراثنا الإسلامي لم يأت وليد نزعة تعصبية، أو
الآن لوجدناها بارزة في سلطنة عمان ووادي ميزاب من جنوب
نظرة مذهبية، لأن الذي دفعني إلى ذلك سببان أحسب القارئ الجزائر، أكثر من بروزها في الأماكن الأخرى التي ما زالت بها
الكريم سيوافقني عليهما. أولا: ما
الفت کا
إن ما تركه هذا الفكر من تراث يتميز عن غيره ببعض الخصوصيات منها ما يتحلى به من ترابط وثيق بين جوانبه فبين:
جماعات إباضية مثل جربة بتونس وجبل نفوسة بليبيا، وزنجبار
بتانزانيا.
هذه المميزات الحضارية أخذت تستقطب العديد من الأقلام
تفرد لها المؤلفات من الكتب أو التحقيقات من الدوريات، أو علومه ذات الطابع الديني وعلومه ذات الطابع الإجتماعي يلحظ
الدارس انسجاما وتوافقا، فالذي يعود الى المؤلفات الإباضية الباحثة في قوانين الري، ونظم البناء مثلاً، يلحظ بوضوح كيف أن النظريات والخبرات مبنية أساسا على الإعتبارات الدينية أولاً وقبل
كل شيء
الدراسات من الجامعات ومن المؤسف حقاً أن تكون العناية بهذا
التراث من الأجانب أكثر منها من العرب.
ففي المكتبات العالمية اليوم العديد من هذه الدراسات التي قام بها الأوروبيون ولا سيما المستشرقون منهم فرنسيون، وانجليز، والمتتبع لتقاليد الأفراح والمناسبات والأعياد في المجتمعات وبولونيون، وألمان وإيطاليون على اختلاف في الأسباب والدوافع
43
الإباضية يتبين له أن العلاقات الإجتماعية فيها مؤسسة على روح
بطبيعة الحال.
على
الكثرة
المخطوطات
42