تراثنا الإسلامي والعصر
الجزء ١ · صفحة ٢٥فيحكمون على الفكر الإباضي من خلال فكر غير إباضي، ويحملونهم الخوارج وذلك حيث يقول (1) يمكننا القول بأنه لا يزال تاريخ أخطاء هم بريئون منها، لا لشيء إلا لأنهم يعتمدون أقوال أولئك الخوارج غير متكامل الصورة سواء من الناحية السياسية أو العقائدية، القدامى الذين أشرنا اليهم وكأن أقوالهم شهادات قاطعة، أو أن ورغم أن البحوث الحديثة قد أضافت إلى معلوماتنا الكثير عن الحركة معلوماتهم وثائق مؤكدة والمفروض في الدراسات الأكاديمية ان الخارجية، فان وجهة نظر الخوارج لا تزال غامضة، بدأت تنكشف تستحضر كل الجوانب التاريخية التي أحاطت بالفكر الإسلامي من شيئا فشيئا بالعثور على مخطوطات جديدة أزالت الغموض وقومت ظروف سياسية وفوارق اجتماعية ومهاترات كلامية، أغلبها دافعه العديد من الفرضيات الخاطئة الشائعة عن الخوارج ومنها: -
النزاعات العاطفية والتعصبات القبلية والإحن المذهبية.
على أننا والحمد لله الذي أنعم علينا بأنوار المعرفة والصحوة
ن بالعام الفرضية التي تبرز الطبيعة البدوية فقط للخوارج وتؤكد على
تخلفهم السياسي، وعدم قدرتهم على إنشاء كيانات سياسية، والواقع الإسلامية، بدأنا نقرأ من حين إلى آخر ما يثلج الصدر من بعض فإن الخوارج أنشأوا العديد من الكيانات السياسية في عمان والمغرب. الباحثين الأكاديمين الذين صفى العلم أذهانهم، فلم يرتضوا عن
والفرضية الثانية التي تدعي انعدام الفكر الفلسفي للخوارج الحقيقة بديلاً، وسمت الأخلاق الإسلامية بمواقفهم فلم يخضعوا - وأنهم أبعد ما يكونون عن التطور الديني والعلمي والإجتماعي
كما خضع ولا بأس أن نستشهد هنا بقول أحد الأساتذة الذين توصلوا الى هذه الحقيقة من تلقاء أنفسهم ولم يتأثروا كما تأثر غيرهم بأقوال السابقين، ومن هؤلاء نذكر الدكتور العراقي فاروق عمر وهو يتحدث عن هذه الظاهرة التي تعد ثغرة في الكتابات التاريخية.
القدماء - لنزعة سلطوية أو عرقية أو طائفية أو مذهبية.
والواقع فإن كتب الفقه والفرق والتاريخ الخارجية حوت فكرا فلسفيا متطوراً، ولكن هذه الكتب لا تزال مخطوطة ومبعثرة في مكتبات
مختلفة
ہيں?
والفرضية الثالثة: التي تدعي اندثار الحركة الخارجية كحركة
(1) د. فاروق عمر التاريخ الاسلامي وفكر القرن العشرين دار اقرأ بيروت ط ت 1406 ويعدد هذه الفرضيات الخاطئة ولو أخطأ في إقحام الإباضية مع
1985
47
27