تراثنا الإسلامي والعصر محمد بن صالح ناصر

تراثنا الإسلامي والعصر

الجزء ١ · صفحة ٣١

تونس وفي جنوبي الجزائز وغرب ليبيا، ثم تقول: والاباضية هي الفرقة الوحيدة المعتدلة من فرق الشيعة، ولم تنشأ الا حديثا (1)). وتتجرأ على تحريف الواقع التاريخي بحكم جائر عجيب، حيث مينال فيليا ماہ کال يتاحال والفعال

تقول:

أما تعصبهم

لينولي

الزائد يخرجهم عن الدين الحنيف (1) وهكذا تصدر الحكم وتنفض يديها بكل بساطة، وقد قدمت

للناس علما، وأصدرت حكما.

بالله

والعجيب في الأمر أن الدكتوره ميرفت اعتمدت على اثنين وستين مصدراً عربيا وسبعة مصادر أجنبية ليس من بينها مصدر تنطبق على الخلفاء الأمويين ثم العباسيين وأنهم جائرون ظالمون فهو إباضي أو (خارجي) واحد. وللدارس ان يعود الى قائمة المصادر

لنظرية الإمامة، واعتقادهم بأن شروط الإمامة لم

الذي دفعهم إلى الخروج عليهم وهذا لعمري تعصب بغيض زاده حدة عدم تثبتهم من أمور دينهم وافتقارهم إلى من يفقههم فيها، وإلا فما قولهم في قوله تعالى:

نکلتا

يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم. .) النساء/ 59. الاسيا 17 منه بالا

C

بخي راا لله بها نا

وبعد خلط وخبط وتداخل وتحامل تصدر الدكتورة فتواها قائلة في عبارة ركيكة والخوارج [ومنهم الإباضية مع إيمانهم بالله وحرصهم على العبادة إلا أن عبادتهم لا ترضي الله ورسوله، ولا أي مسلم صحيح العقيدة والإيمان فتطرفهم في أداء العبادة، وتعصبهم

(1) ينظر د مرفت عزت، بالي نماذج من مذاهب الفرق الاسلامية مكتبة الانجلو المصرية القاهرة ط 1991، ص 99

بآخر الكتاب ليعرف من عناوينها ومؤلفيها كيف أنها تختار مصادرها

وتنتقيها بدقة استجابة لمذهب معين، وهوى متبع

•

أليس من بديهيات الموضوعية العلمية أن نحكم على الرأي عودة إلى مصدره الحقيقي، ونطمئن الى النقد والتحليل بعد عرض المبدأ والفكرة وتقييمها.

أليس من أوليات البحث الأكاديمي الرجوع الى مصادر التاريخ المحلي للإباضية أو الخوارج - كما تسميهم - نستخرج منها الوقائع وندرس فيها المبادئ والأفكار.

لعل هذا الاتجاه المنحرف من بعض الكتاب هو الذي دفع باحثا

(1) م. س، ص، 111.

59

58