تراثنا الإسلامي والعصر محمد بن صالح ناصر

تراثنا الإسلامي والعصر

الجزء ١ · صفحة ٣٢

جامعيا شابا هدته بصيرته الإسلامية إلى أن يصحح هذا الخطأ الذي وقع فيه المؤرخون القدامى وبعض المحدثين، فيقرر هذه الحقيقة المؤسفة ويجعلها مدخلا هاما لأطروحته الجامعية وهو ينقد المصادر

:

والمراجع، يقول مهدي طالب هاشم (1) کا اين بيمال رغم أن الدعوة الإباضية كانت من أهم الحركات الخارجية المعارضة للخلافتين الأموية والعباسية إلا أنها لم تلق عناية من الباحثين، مثلما لقيت الحركة الخارجية عموما على يد بعض المؤرخين والباحثين المحدثين.

وقد اقتصرت هذه الدراسات على القرن الأول الهجري بصورة خاصة لسهولة البحث فيها وتيسر، مصادرها في حين ترك الباحثون دراسة الإباضية في الشرق العربي وعمان خاصة فيقول الدكتور فاروق عمر مثلاً.

لا زال تاريخ عمان الوسيط والحديث على حد سواء غير مكتوب … فلم يكتب المؤرخون عن هذا التاريخ إلا في النادر وربما كان ذلك يعود الى جملة أسباب نذكر منها: عدم توفر مادة

(1) ينظر، مهدي طالب هاشم الحركة الاباضية في المشرق العربي دار الاتحاد العربي للطباعة القاهرة، 1981.

تاريخية او وثائقية كافية» (1).

أمام هذه الظاهرة المؤسفة يهتدي مهدي طالب هاشم الى

الطريق السوي معتمدا على نفسه آخذا إياها على المسلك الوعر والعمل الدؤوب، قائلاً:

[PPT

عارضا

ولهذا كان الجهد كبيرا في الحصول على معلومات تاريخية تكشف لنا تاريخ الدعوة الإباضية في المشرق العربي، خاصة إذا عرفنا أن كتب التاريخ العام لا تشير الا إلى الحركات المشهورة التي تشكل خطرا على السلطة المركزية كالحركة الإباضية التي شملت

حضرموت واليمن وامتدت الى الحجاز في سنة (130 هـ).

کنال

كما لاحظنا البلاذري، والطبري والأزدي، يتكلمون بإسهاب عن حوادث هذه الحركة، ولكن هذه المصادر لا توجد فيها سوى إشارات لا تتعدى أسطرا قليلة عن تاريخ الدعوة الإباضية في أطراف الخليج العربي الشمالية والغربية كالبصرة وعمان فكان لا بد من البحث عن مصادر جديدة لتوضيح الغامض من تاريخ هذه الدعوة، فكانت كتب التاريخ المحلي خير عون لنا في إظهار ما خفي من نشاط

(1) مصدر سابق.

مله نانا

ه علينا عاما بينهم (1)

61