تراثنا الإسلامي والعصر محمد بن صالح ناصر

تراثنا الإسلامي والعصر

الجزء ١ · صفحة ٣٨

الإباضي، باعتباره مما كتبه الخوارج بفئاتهم المختلفة عن وهم

فية إن الاحتكام الى النظرة المذهبية حالت في كثير من الأحيان دون الاستمتاع بروائع الأدب الإسلامي بعيدا عن جدال أهل الكلام وتحامل، فقد لوحظ مثلا تحامل أبي الفرج الإصفهاني صاحب

واختلافات الفقهاء، ونزاعات المؤرخين. ولم تفرق هذه النظرة

الضيقة بين مشهور و مغمور ولا بين أصيل ودخيل.

الم

الأغاني عليهم، وهو الذي تتلمذ على ابن دريد فلم يورد سوى نتف

قليلة

من أخباره وأشعاره، كما وقف هذا الموقف نفسه معاصر لابن

فالناظر في المصادر التي ترجمت لمحمد بن دريد الأزدي العماني دريد وهو ابن قتيبة على شهرته ويمكن ان نضيف اليهم ابن سلام في كتابه طبقات الشعراء الذي لم يشر الى شيء من أدب الخوارج. .

الأدباء

المتوفى سنة 321 هـ يجد أن أغلبها مصادر قديمة مثل معجم لياقوت، ووفيات الأعيان لابن خلكان، وشذرات الذهب لابن للمالية

العماد الحنبلي، والفهرست لابن النديم، ومروج الذهب للمسعودي،

! ..

ثالثا: إذا كان هذا هو الانطباع العام الذي يخرج به دارس هذا التراث في الكتب القديمة، وهو انطباع مؤسف كما لا يخفى، فإن والأمالي لأبي على القالي والمزهر للسيوطي، والموشح للمزرباني، الموقف قد تغير الآن والحمد لله فأصبحت المطابع والمؤسسات العلمية ويلحظ أن أخبار ابن دريد في هذه المصادر شحيحة لم تعطه كل ما الجامعية تفيدنا من حين الى آخر ببحوث تهتم بهذا التراث في الجانب يستحق من عناية تساوي منزلته ومكانته العلمية. . على أنه يجد في الفقهي والجانب التاريخي والجانب الأدبي. الوقت نفسه، اهتماما لبعض من كانوا تلامذة لابن دريد نفسه مثل الاصفهاني، والقالي والمزرباني وغيرهم.

وقد يجد المرء نفسه أمام هذه الظاهرة المحيرة دون جواب مقنع، كما وجد نفسه أكثر من باحث ونحسب أن الذي يفسر هذه الظاهرة تعصب بعض كبار الكتاب العرب في الماضي وانصرافهم عن

الادب

الرضع

ومن الانصاف والموضوعية أن نشيد بجهود بعض الكتاب الجامعيين الذين هداهم حبهم للمعرفة وإخلاصهم للبحث أن يتجاوزوا تلك النظرة المذهبية الضيقة فتوصلوا بجدهم واجتهادهم الى المصادر ينقبون ويبحثون، لا هم لهم الا الحقيقة. فظهرت كتب 112 لطفا ناب

وبحوث جادة غيرت كثيرا من الآراء التي كانت من قبل تنقل عن بعض المصادر القديمة على أنها مسلمات لا تقبل النقاش أو

73

72