تراثنا الإسلامي والعصر محمد بن صالح ناصر

تراثنا الإسلامي والعصر

الجزء ١ · صفحة ٤١

لمساعدة الطلبة الراغبين في ذلك. ال السلام است اعلا يا اليات (ب) ان الكثير مما طبع أو صور من هذا التراث في حاجة

أو

ماسة إلى إعادة نطر لأن بعض ما صور تصويرا دون تصحيح طبع طبعا دون تحقيق يحتوي على الأخطاء الشكلية، وبعضه على أخطاء علمية وهي في جملتها قد تجني على قيمة الكتاب وتتقص منه. وبعض الأخطاء كما لا يخفى تشوه النص تشويها تاما، وقد تحرفه عن أصل فكرته الى فكرة مناقضة تماما، إضافة إلى أن إعادة الطبع ـ كما هو متعارف بين أهل العلم - تقتضي إعادة النظر في الأصل بتصحيحه وتحقيقه، والتعليق عليه، وإثراء هوامشه بالإحالات الى المصادر والمراجع، لا سيما ونحن نعلم أن أغلب تراثنا ألف في ظروف تاريخية خاصة، مما يتطلب منا اليوم تحقيق بعض ما جاء فيه من أفكار ومواقف ومبالغات، وتحكم الى العاطفة والهوى. حقا إن من قواعد النشر العلمي الحفاظ على الأصل، ولكن التعليق على بعض الأفكار في المقدمة أو الهوامش يثري الكتاب ولا ينقص منه شيئا. أما أن نصور الكتاب كما هو بحروفه المتآكلة، وإخراجه السيء، فمما يجد القارئ معه عنتا كبيرا فيزهد في اقتنائه، بله قراءته. التعامل يقين عن شيالة الحالي مرة بان بابق كان الميلا

قد يعترض معترض بأن الكتاب إنما يقتني لأفكاره ومحتواه، لا لشكله ومظهره الخارجي، ذلك حق، لكن الشكل هنا يصبح جزءا مكملا للمضمون، كما أنه لا يمكن بحال أن نغفل الجانب الجمالي في الأشياء كلها لأن الله ركب الإنسان كذلك.

إن الاستعجال والمبادرة الفجة أحيانا تدفع بعض الناس الى طبع كتب لم يبذلوا فيها أي جهد يذكر لا تحقيقا، ولا تعليقا، ولا دراسة، بل ولا تصحيحا للأصل.

وقد رأينا بعض من نشر كتابا في الفقه فلم يكلف نفسه عناء مراجعة ما فيه من المسائل وان بعضها ليندى لها الجبين حقا، ورأينا كتابا وقد كتب على غلافه تحقيق وتعليق فلان وعندما عدنا الى محتوى الكتاب لم نجد له مقدمة ولا هامشا ولا حتى تعريفا بالمؤلف والمؤلف. وتساءلنا أين التحقيق والتعليق اذا؟ فأين الأمانة العلمية؟

وأين نزاهة المقصد؟ وشرف الكلمة من وراء هذه الاعمال؟ إن رأى المحقق أو الناشر أو المعلق، أو المصحح لا بد أن يكون حاضرا في هوامش الكتاب أو في مقدمته، أو في مدخله، أو في تمهيده. أما السكوت المطلق عن هذه السلبيات فلا تفسر إلا بالرضى

VA