تراثنا الإسلامي والعصر محمد بن صالح ناصر

تراثنا الإسلامي والعصر

الجزء ١ · صفحة ٤٢

والقبول والإهمال واللامبالاة. بالتالي ته ختمي ملة (ج): ان تراثنا الفقهي والتاريخي بصفة خاصة في حاجة إلى دراسة أكاديمية وتحقيقات علمية موضوعية تبسط المعلومات للقارئ المعاصر، وتجعله قريبا منها، فإن القارئ المعاصر مهما يكن صبره جميلاً ووقته فسيحا يجد صعوبة بالغة في تحقيق مسألة من بعض المطولات، لأنه أساسا لا يستطيع الإهتداء إلى مكانها إلا بعد مشقة

وجهد.

إن القارئ المعاصر الذي أصبحت الحياة تلتهمه بمشاغلها المعقدة يفضل الوصول الى المعلومات من أيسر سبيل وأخصر طريق فاذا اضطر الى العودة ليحقق مسألة ما في أحد هذه الكتب القديمة وقف أمامه الأسلوب المعقد حائلا وتعددت الأقوال بين الراجح والمرجوح، وقول فلان ورأي فلان فيحتار في الوصول إلى خلاصة مركزه أو رأي مقنع يرتضيه أو يوضح الإشكالية أمامه. ولنضرب لذلك مثلا إن (شرح النيل هو كتاب قيم ومعتمد أساسي في الفقه الإباضي لا شك في ذلك ولا ريب، وقد بذل مؤلفه قطب الائمة الشيخ اطفيش (رحمه الله غاية جهده ليقدم العلم الغزير في هذه القضية أو تلك، وأظهر تسامحا إسلاميا في تحقيق المسائل قل له نظير

في تلك المرحلة غير أن الطريقة التي سلكها وهي طريقة القدامى في التأليف لا تساعد القارئ المعاصر المتعود على الأسلوب البسيط، من أن يصل الى مبتغاه سريعا. ومن هنا نتساءل لماذا لا يتوجه بعض علمائنا متكاتفين جادين إلى إخراج المعلومات من هذه الكتب إخراجا جديدا، ويصنفونها تصنيفا معاصرا، بأن يحرروا ملخصات مركزة لكل قضية من القضايا الفقهية مقيدين تلك المعلومات بمنهج عصري مرتبة حسب الحروف الهجائية، ويثرونها بالفهارس والمصادر التي تعين الباحثين والدارسين على الوصول إلى محتواها العلمي؟ ولا يخفى ما في هذه الطريقة العلمية من فوائد بعضها ربح الوقت وتنظيم المعلومات، وتقريب التراث من

ذلك

الباحثين وتحبيبه اليهم. ا لهية بالله لا وتالقه - لليها تاكد ان بعض المؤلفي لا

وللطريقة نفسها، والغرض عينه يمكن أن يعكف أساتذة

متخصصون في التاريخ على كتب السير لجمع معلوماتها واستخراج مادة علمية غزيرة منها، تكون معجما لأعلام الإباضية على غرار المعاجم العلمية المعروفة في التراث الاسلامي. وبهذه الطريقة نحبب التراث لأبنائنا، ونسهل طرق العمل للباحثين والدارسين في حقل الدراسات الإسلامية بية العام

81

A.