تراثنا الإسلامي والعصر محمد بن صالح ناصر

تراثنا الإسلامي والعصر

الجزء ١ · صفحة ٤٤

المؤلف - اذا كان أكاديمياً او مطولاً - محتويا على الفهارس التي تيسر

بالجنة، والأولى بنا أن نعمل بكلمة الخليفة التقي عمر بن عبدالعزيز

الوصول الى مادة الكتاب، عن طريق فهارس الأعلام والقبائل، رضي الله عنه حيث قال متحدثا عن الفتن التي اشتعل أوارها بين

والفرق، والدوريات والأحاديث والشعر، والآيات القرآنية والأماكن، والبلدان وغيرها مما هو معروف، وبهذا نكسب وقتا ثمينا

المسلمين: تلك دماء طهر الله منها أيدينا فلنطهر منها ألسنتنا، لأن

الحقيقة في قضايا التاريخ تبقى نسبية على كل حال. إننا نعثر من حين

نصرفه في عمل شيء آخر. فإذا كان طموحنا يرقى إلى أن نقدم الى آخر في بعض مصادرنا العقدية والتاريخية، والفقهية على ما يوحي مؤلفاتنا الى طلاب المعرفة وناشدي الحقيقة العلمية في كل مكان فلا ببعض ذلك، كما نعثر من حين الى آخر على تطرف في تزكية النفس، بد من تقديم هذه المعلومات وأخذها بالإعتبار، وإلا ظل عملنا ومبالغة في التنزيه مما يتنافى مع تعاليم الإسلام التي علمتنا أن نقول:

مفتقراً إلى الصفة العلمية.

والمراجع العلمة قبالعات است 11

ثالثا: إن من صفات الأسلوب العلمي أن يخلو قدر الإمكان

من المبالغات المغرضة، والعاطفة الحادة، فان اعتماد أسلوب السب

ولا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى النجم/ 32

إن نظرة الإعجاب المبالغ فيه تطالعنا من حين الى آخر من

خلال بعض الكتب الحديثة الخاصة بالتاريخ، وإن بعضها مليء

والشتم والتعريض بالآخرين، وتسفيه الرأي المعارض بطرق بالمبالغات التي تحتاج الى التثبت والتحقيق ولا ينبغي أن تذهب بنا استفزازية لا تأتي الا بعكس النتيجة بل انها تحكم على الكتاب الحماسة إلى الحد الذي تطغى فيه على العقل، إذ أن نسبة الكرامة وصاحبه أحكاما لو توقعها أو تخيلها صاحب الكتاب لغير من طريقة والقداسة الى العلماء والصالحين والأولياء، وإضفاء الصفات الكمالية

عرضه لا محالة

على كل من هب ودب يمثل تلك الكيفية المبالغ فيها تجعل الباحث

لقد آن الأوان أن ننقي تراثنا من الأباطيل التي تحتكم إلى النزيه يشك في صحة الكثير منها، وإذا كان عذر المؤلفين القدامى هو العاطفة المذهبية الضيقة فتتورط في مواقف وتصدر أحكاما ضد بعض أنهم كتبوا هذه المؤلفات في عصور طغت فيها العاطفة على المؤلفات الشخصيات الإسلامية، وبعضهم من صحابة رسول الله المبشرين الإسلامية من كل جانب، وشاع فيها الفكر الصوفي، فأي عذر

85

??