الطلاق أسبابه وعلاجه حمو بن عمر فخار

الطلاق أسبابه وعلاجه

الجزء ١ · صفحة ٩

بناء. . . وهذا النوع شر الأزواج.

ويقول السامع كيف كان ذلك؟

وبيانه ان الرجل السيد إنما يصير للطلاق مضطرا مدفوعا حار الطبيب، وخانت العقاقير .. وأما الرجل العبد فعبد هواه يصير للطلاق مجبولا مطبوعا. والطبع غالب. وهكذا المذواق حول قلب ملول شأنه التضجر والتبرم بكل مجال، فمثله لا يرجى برؤه ولا يصلح أمره، ولذلك كان شر الأزواج … وفيه جاء قوله: فيما رواه البزار: إن الله لا يحب الذواقين ولا الذواقات وقوله: تزوجوا ولا تطلقوا فإن الطلاق يهتز له عرش الرحمن. . .»

واذا كانت الحكمة تؤخذ من أفواه المجانين فحري بنا أن نقتطف هنا ابياتا ثلاثة من أروع ما نطق به المجنون في

ليلاه ولست براض من خليل بنائل

قليل ولا راض له بقليل

وليس خليل بالملول ولا الذي

اذا غبت عنه باعني بخليل

ولكن خليلي من يديم وصاله ويحفظ سري عند كل دخيل

المحور الثالث:

الأخطار الناجمة عن الطلاق حماة فعلية

تبدأ المنغصات في الحياة الزوجية أول ما تبدأ كإرهاص للطلاق ان يصغي الرجل الى هاجس الطلاق يراوده. وشيطان الفراق ينزغه ويعاوده. ثم لا يلبث الا قليلا اذا به يسرع الى حل الرباط المقدس تحت ضغط الخواطر الطائرة، والوساوس الطارئة، فاذا البيوت في لحظة بعد طول أنسها موحشة شاغرة، واذا الزوجات بين عشية وضحاها وفي فورة غضب عابرة، أرامل بائرة، واذا الذرية ربائب ذليلة في كفالة جائرة. أو مشردة تتسول ضائعة. متسكعة حائرة. . . ولا تسل عن آباء المطلقات وأمهاتهن، لقد اصبحوا ولا من يرثى لحالهم، في أزمات مؤرقات وهموم مقيمات مقعدات. .. ثم لا تسل عن القطيعة بين الأصهار التي يشتعل فور الطلاق فتيلها. ويمتد الى الاطراف لهيبها وتعظم البلية، وويتفاقم الخطب اذا كانت المصاهرة في القرابة، أو عندما يتدخل الفضوليون المفتونون بالنفخ في الجمر المتقد ليزداد اتقادا.

11

10