الإسلام والتطورات العالمية يحيى بن سليمان حوّاش

الإسلام والتطورات العالمية

الجزء ١ · صفحة ٢٣

من السنوات التي طبقت فيها تلك النظريات كان كافيا لنقض الكثير منها أو تغييره. فقد وجد النظام الشيوعي المطبق في أول الامر نفسه غير صالح للبقاء فتغير وتطور مرتين أو ثلاثا في مدة لا تبلغ نصف قرن. ثم دب الخلاف بين أهل ذلك النظام وبين الذين يدعون أنهم يطبقون اشتراكية علمية على حين أن ما كان علميا لا يمكن أن يختلف فيه اثنان. فليت شعرى ما الاشتراكية العلمية في عصرنا هذا؟ أهي اشتراكية الصين أم هى اشتراكية يوغوسلافية أم هي اشتراكية السوفيات؟

ان نظريات کارل ماركس وانجليز وغيرهم من المقادة الأولين لم تزد على أنها نظريات متأثرة بالامزجة النفسية لاولئك القادة وظروفهم الزمانية والمكانية التي عاشوها والاوضاع الاجتماعية للعالم حينئذ. والمعلم ليس من السهل أن يبت في النظم الاقتصادية الملعالم وأن يقول فيها كلمته النهائية لان العالم الاقتصادي والاجتماعي في تطور مستمر وفي تفاعل معقد لا نهائيا. فمن المستحيل عندنا أن يحكم القرن التاسع عشر على القرن العشرين ويحدد له نظامه النهائى، لكن هؤلاء الدعاة الماركسيين يحاولون التأثير في الشعوب والافراد بافراغ كلمة العلم على تلك النظريات، فهم يستغلون في دعوتهم كلمة العام كما يستغل الدعاة في المجتمعات الدينية كلمة الدين لامتلاك النفوس واجتذابها

الفصل الخمس

المرأة والاسلام

•

ان من أهم القواعد التي يرتكز عليها بيان حضارتنا وضفية المرأة والمركز الذى تتبوأه من المجتمع. فنجاحنا في تثبيت وتشييد ما نهدف اليه من مثل عليا يتوقف الى حد كبير على حياة المرأة وقف وجها النفسي والاجتماعي وعلى ما تقوم به من أدوار وعلى نوع العلاقة التي تكون بينها وبين المرجل أن المرأة أحد المعصبين من أعصاب الحس والحركة. انها أحد المسلكين من أسلاك الكهرباء السالبة والموجبة. انها احدى القدمين اللذين بهما تنهض الامة وبهما تسعى البلوغ أهدافها. فميدان المرأة من أوسع الميادين وأشود ها. والخائض فيه ك لخاض في بحر من الظلام. انه ميدان تزل فيه الاقدام وتطيش فيه الاحلام وتكثر فيه الاوهام. فهل نستطيع نحن أن نخوضه ونخرج منه بسلام … ؟

معذرة لك أيتها المرأة وعفوا. فاقتصدى فى العذل. ما أظن اتني قسوت عليك انك لمتز الى ولن تزالى نقطة الحيرة والاستفهام فقديما شبهوك بالشمس وبالقمر ننتفع بآثارهما ولا نستطيع أن نتحكم فى أجرامهما

هي الشمس مسكنها في السماء فعز الفؤاد عزاء جميلا فلن تستطيع اليها الصعودا ولن تستطيع اليك النزولا فما أضعفك وما أقواك ما ألطفك وما أقساك ما أبينك وما أخف ك.

- {0 -

1

- {{-