الإسلام والتطورات العالمية يحيى بن سليمان حوّاش

الإسلام والتطورات العالمية

الجزء ١ · صفحة ٢٤

لله ما أعجب هذا الانسان. لقد استطاع أن يفهم كل ما يحيط

به من أرض وسماء وهواء وماء. الا نفسه. الا المرأة التي هي جزء وطبيعى أن لكل أمة ساعتها. وساعتها هي أوان انحلالها وعجزها عن القيام بالدور التمدنى الذى يجب أن تقوم به وهل تظن أن المعركة بين الرجل والمرأة ستتهى

منه وبعضه

•

الملهم الا اذا انتهت المعركة التي بينك وبين نفسك. بينك وبين و طبيعى أن للمرأة دورا حضاريا خاصا لا يمكن أن يقوم به المرجل كما أن للرجل دورا حضاريا خاصا لا يمكن أن تقوم به المرأة. هذا

ضميرك. يا ابنت حواء التي أخرجتنا من الجنة كما يقولون (رويدك) تلطفى بقطع النظر عن كون المرأة مساوية للرجل فى الحقوق والمواجبات اياك أن تخرجينا مرة أخرى من السعادة التى ننشدها ونجتهد أو غير مساوية له. فمن البديهي أن لكل فرد دورا خاصا لا يمكن أن يقوم به فرد آخر في بلوغها. ولئن أخرجتنا منها فانك ستخرجين معنا لاننا منك وأنت منا. فهلمى لنتعاون على الكبر معا ونسعى جنبا الى جنب فدور المقوى البنية الفارع القامة غير دور المنديل الجسم القصير ونضع اليد في اليد حتى نبلغ اهدافنا العليا التي هي سعادة الجميع القامة. كما أن الدور الذى يسند الى الكهل غير الدور الذي يسند (اني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض) الى المفتى. وقل مثل ذلك فى الفنان والسياسى والعلمى وغيرهم من ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا اليها وجعل طبقات البشر وأنواعهم. وقل مثل ذلك فى كل من الجنسين الرجل والمرأة. ومتى انخرمت القاعدة وتدخل كل فى دور الآخر وقع المخلل ومرجت المعهود. ولا يختلف اثنان فى المقاعدة التي ذكرنا ولكن فهذا العمل المتواصل من كلا الجنسين لله الذي لا يضيعه وهذا الاحترام المتبادل المناتج عن كون بعضنا من بعض. وهذه الاختلاف البعيد والمصراع العنيف في النقطة التي ينتهي فيها دور المودة والرحمة الملتين أفرغهما الله على الجنسين. هذه العناصر كل بالنسبة الى الاخر. هنا تفرق البشر على طرق متباعدة لامطمع كلها هى التى يجب أن تسود علاقة كل منا بالآخر وتسود حضارتنا في جمعهم على طريقة واحدة. فهذا السؤال: أين ينتهى دور المرأة بالنسبة للرجل وأين ينتهى دور الرجل بالنسبة الى المرأة؟. المقبلة اذا أردنا لها الثبات والخلود. بل يجب أن توضع القوانين

بينكم مودة ورحمة)

الصارمة الدقيقة لحماية هذه العناصر وترسيخها حضارتنا معرضة للانحلال والانهيار في كل حين.

والا فستكون لم يجد ولن يجد العالم الاجابة عنه اجابة صحيحة علمية مسلم بها. وهنا يجب أن نختار ونتحرى فى فهم واسناد كل من الرجل والمرأة دوره الذى يستحقه والذى أعد له. يجب أن نتحرى في ذلك جاء في الحديث الصحيح أن رجلا من الصحابة سال رسول الله أقوم الطرق التى تؤدى بنا الى المهدف المنشود. وخطأ قليل في هذه صلى الله عليه وسلم متى الساعة؟ فأعرض عنه الرسول في المرة الأولى وفى المرة الثانية ثم اجابه فى المرة المثالثة: اذا ضيعت الأمانة الشقاء فانتظر الساعة. قيل وما اضاعتها يا رسول الله؟ قال اذا أسندت الامور الى غير أهلها فانتظر الساعة.

النقطة يؤدى بنا الى الهاوية وينحدر بنا الى المدرك الاسفل من

فان هذه النقطة هي من الاهمية بمكان بل هي في نظرنا أهم من جميع النقط التي ترتكز عليها حياتنا الحضارية لانها نقطة تكوينية

- {V-

187 -