الإسلام والتطورات العالمية يحيى بن سليمان حوّاش

الإسلام والتطورات العالمية

الجزء ١ · صفحة ٢٧

الذي يؤدى اليه التحرر الجنسى المطلق. واذ ذاك تكون ادارة التعليم قد عملت على تربية جدية عملية حاملة لبذور المتمكن والانتصار

المرأة التي تتقن دورها الذى أعدت له من العناية ببيتها وزوجها واطفائها أنفع للمجتمع من المرأة التى تعمل فى مكتب ما. وقد أهملت

وتكون أيضا قد أنقذت كثيرا من المفتيان والفتيات من الارتباك دورها الاساسى. الذى لا يصلح الا لها ولا تصلح الا له. الا اذا

والشطوط من لحوم البحر على حد قول المرحوم مصطفى صادق الرافعى ومن الأسماك البشرية المتلاطمة المتريئة لأن تنطبق عليها الشباك المحكمة

•

استطاعت أن تقوم بالدورين معا وبدون اهمال

وفى ميدان السياسة نقول ما قلناه فى ميدان الاقتصاد. فمن

والعقد النفسية التى تحطمهم وتشقيهم مدى الحياة الاختلاط بسبب واللامبالات. وفى الميدان الاجتماعى يجب محاربة كل ما يؤدى الى تهيج الفريزة واثارتها من المراقص والملاهى ونحوهما. ويجب حق المرأة أن تنتخب وينتخب عليها ومن حقها أن تشارك في جميع تشديد المراقبة الادبية فى الانهج والمطرقات وتعطيل الشواطيء الاطارات شريطة أن يكون هناك داع معقول لمشاركتها. أما أن يكون ذلك لمجرد أن يقال ان الامة قد تقدمت وتطورت وبلغت حدا عاليا من النضوج السياسى والفكرى وبعبارة أخرى لمجرد ارضاء الاوروبي والتزلف له فهذا من السخف الفاحش. الضمير ولقد حملت الينا المدنية المغربية من المثمار ما فيه اللذة والغذاء ذلك هو ما نراه فى ميدان تطوير المرأة وتحريرها وذلك ما نود من كما حملت الينا من حسكها وأشواكها ما يعجل بالعطب والردى صميم قلوبنا أن تكون عليه مدنيتنا الاسلامية العربية التقدمية الحرة والا فما العلاقة بين بروز الفتيات فى الشوارع والقاعات شبه المنبعثة من داخل كياننا القومى. بقى علينا أن نتعرض لبعض عاريات وبين التطور المفكرى والمتقدم المبشرى. الا أن يكون اشباع القضايا الهامة المتعلقة بالمرأة والتى لا تزال مثار النزاع العنيف بين من نصبوا أنفسهم محامين للدفاع عن الدين وبين من نصبوا انفسهم محامين للدفاع عن المدنية الغربية وهي:

الغرائز المسفلى والمعودة الى الاطوار المبشرية الأولى تقدما وتطورا.

•

ليت شعري هل نستطيع يوما ما أن نبرز للعالم حضارة خاصة بنا تحتوى على كثير من الثمار وعلى أقل قليل من الاشواك؟ أما نحن فنعتقد أن ذلك ممكن بل قريب جدا بالنسبة الى ما ورثناه من تقاليدنا الاسلامية الصحيحة الملهم الا اذا لم نستطع التخلص من تقليد الاوضاع الغربية وتقديسها. ثم ان الواجب يقضى علينا أن نحارب البغاء بنوعيه: السرى والمعلنى. وأن نشجع الناشئة على الزواج ونحملهم عليه بكل وسيلة ممكنة. ثم اننا نلاحظ ما تقدم كله انه انما يتحتم علينا تخفيف الشر والفساد وأضعافهما لاستئصالهما وقطع جرائمهما من الامة

•

مع

وفى الميدان الاقتصادى يجب أن لا تغلق أبواب الاعمال الخارجية في وجه المرأة غير أن الاولوية تعطى للرجل الا عند الحاجة. فان

الحجاب - وتعدد الزوجات - وتحديد النسل - والطلاق - حقا لقد كان تطور المرأة وأثره فى المجتمع الاسلامى من أبرز وأهم القضايا التى تشغل بال المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها وتستهاك جزءا كبيرا من تفكيرهم ذلك لان المرأة في نظرنا قد كادت أن تكون هى كل شيء في هذه الحياة. فهي أقدر من الرجل على تشكيل الأوضاع الاجتماعية وعليها يتوقف مستقبل حياة الشعوب الاسلامية خصوصا من الوجهة الاجتماعية والخلقية فقضية الحجاب والسفور لها علاقة متينة بتكييف مستقبل الحضارة الاسلامية لذلك انقسم فيها المسلمون كغيرها من القضايا الهامة الى مفرط ومفرط ومعتدل. فمنهم الذين بالغوا في تقييد

•

53

1011