الإسلام والتطورات العالمية
الجزء ١ · صفحة ٣٠المرأة المحيض فلا يصلح أن يرى منها الا هذا فأشار الى وجهه
وكفيه.
ومسؤولياتها فى الحياة أباح لها أن تبدى من زينتها ما ظهر منها الا أن تحتاط لنفسها وتبتعد عن أجواء الريبة وتعمل على ما يساعدها ومما يدل على ما قلناه حديث المفضل ابن عباس حين كان رديفا على احصان نفسها كذلك أمرت آية الاحزاب (ذوات الازواج الرسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقته فجاءت المرأة الخثعمية أن يحتطن لانفسهن عندما يكون جو الريبة محيطا بهن) فقد روى أن تسأل الرسول عن الحج ويجيبها. وكان الفضل ينظر اليها فيلوى الآية نزلت في شأن النساء التي كن في عهد رسول الله صلى الله رسول الله صلى الله عليه وسلم وجه المفضل الى الجانب الآخر عليه وسلم يتبرزن ليلا أى يقضين حاجتهن في الخلاء خارج أحيائهن لخلو الدور يومئذ من الكنف فيؤذين من قبل النازقين من الغلمان
ولم يرو أنه أمرها بالحجاب ويبدو أن صورة الحجاب التى استقرت عليها نساء المسلمين فأمرن بادناء الجلابيب عليهن كما ذكرناه في لقضية اذن منذ العهود الاولى الى عصرنا هذا كان من قبيل الاحتياط لانفسهن. قضية احتياط وغيرة للأزواج ومحافظة على كرامتهم وشرفهم. فان المنزق الذي نشاهده في عصرنا من الانسان الذي يبلغ المطور وهل يرضى المسلم من امرأته أن تتراشق هي وأبناء الشوارع الاول من الفتوة هو المنزق الذى كان في عهد الصحابة وفى كل عهد بالالحاظ المسمومة وأن يستوقفوها كما استوقفها المتنبي في قوله: من عهود المبشرية. لذلك أمر الله نساء المؤمنين بأن يدنين عليهن
من جلابيبهن ليتميزن من الايماء والنساء المغير المحصنات
قفى تغرمى الاولى من اللحظ مهجتى
بثانية والمتلف الشيء غارمه وهل يرضى منها ن تتململ فى جراحها ثم تراسل مفترسها بما قالته الشاعرة العربية من قبل:
وتدبر السر في قوله (ونساء المؤمنين (هكذا بالاضافة ولم يقل والنساء المؤمنات. فان هذا التعبير والمتعليل الذى علل به الامر بعد ذلك بقوله (ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين (يدلان على أن الأمر ليس من التأكيد بحيث يفيد الحتمية ويؤيد ذلك ما فهمه الصحابة من الحاظنا تجرحكم في الحشا ولحظكم يجرحنا في الخدود آية سورة النور) ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها (فأجازوا ابداء جرح بجرح فاجعلوا ذا بذا فما الذي أوجب جرح الصدود تلك هى نتيجة التحرر من القيود المشرعية والاختلاط المتصف باللامبالات فان النظرة كالكأس التي لادواء منها الا كأس مثلها أو
الوجه والكفين
ونحن لا نشك في أن الحجاب أدعى للاحصان. لا كما يدعى أحسن منها الى أن يقع المحذور.
•
بعض الناس من أن أحب شيء الى الانسان ما منع عنه الشارع لا يراعى فى التشريع جانبا واحدا بل يراعى في ذلك جميع
نظرة فابتسامة فسلام فكلام في وعد فلقاء
الحيثيات. وحيث أن احتجاب المرأة بكل بدنها حتى وجهها ويديها وبعد. فتحرير المرأة يجب أن يتلا م. ع حضارتنا الجديدة العمالية يعد اجحافا بحق المرأة وحطا لها من درجة الانسان المقدر له أن الخالية من عناصر المترهل والفسيلة. وذلك لا يكون الا بتطوير الجو تطهيرا كاملا من أبخرة الدعارة وبذور المتآكل وجراثيم الانحلال. أما تحرير المرأة على النمط الاوروبى الحاضر فانه سيؤدي بنا الى ما
يكون خليفة فى الارض وتقييدا لها من امكانية اضطلاعها بأعبائها
-09 -