النظم الاجتماعية والتربوية عند الإباضية في إفريقية في مرحلة الكتمان عوض محمد خليفات [دارس عن الإباضية]

النظم الاجتماعية والتربوية عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٠

العزابة مقام الامام في كل الامور التي تهم الجماعة الاباضية. وهم أهل الحل والعقد في هي أن يكون قليل المال ولكن غير فقير معدم، كما يجب ان يكون قليل الأولاد

كل قضية (57)

أما بقية أعضاء مجلس العزابة فيقوم الشيخ بتوزيع مهامهم على النحو التالي

وذلك كي لا تلهيه ثروته وأولاده عن واجباته (60)

ووظيفة وكلاء الحبوس الاشراف على بيت مال العزابة ووسائل تنمية وارداته. كما 1 - الامام: وهو الذى يؤم الناس في الصلاة. ويشترط فيه أن يكون حافظا للقرآن يشرف وكلاء الحبوس على الأوقاف المتعلقة بالحلقة والمسجد ومدارس العزابة. ومن الكريم، يجيد التلاوة كما يجب ان يكون عالما بأحوال الصلاة فرائضها وسننها وما مهامهم العمل على تنمية واستثمار أموال الأوقاف وزيادتها بالطرق المشروعة غير يتعلق بها من وضوء وطهارة وغيرها. ويجب ان يكون الامام مشهورا بورعه ونزاهته المحرمة. وكذلك العناية بالاوقاف العينية وتوسيعها مثل البساتين، وتخزين المواد وفي بعض الحالات يكون الامام أحد الأعوان الأربعة الذين تكلمنا عنهم. ويقوم التي لاتتلف بسرعة مثل التمر والزيت والزبيب والسمن والطحين وماشابه. ويقوم هؤلاء الأشخاص أيضا بالمحافظة على المسجد ونظافته، ومنع

الامام ايضا بتحرير عقود الزواج (58).

الأحداث والدواب

من الدخول الى ساحته. وبكلمة انهم مسؤولون عن جميع الأمور المادية المتعلقة 2 - المؤذن: وهو الذي يقوم بوظيفة الآذان كما هو معروف عند بقية المسلمين. وفي بالمسجد. ويستعينون في أعمالهم ببعض الأشخاص الاباضية من طبقة العوام (61). بعض الأحيان يقوم المؤذن بتحرير عقود الزواج اذا تعذر قيام الامام بهذا الواجب ويشترط في المؤذن أن يكون أمينا، تقيا، عارفا بأوقات الصلاة بدقة، غير كسول 4 - المعلمون: وعددهم في الغالب ثلاثة أشخاص ويجوز ان يزاد عددهم أو ينقص طبقا للحاجة. ويقوم هؤلاء، بالاضافة الى شيخ العزابة، بالاشراف على شؤون مدارس العزابة والتلاميذ. وسوف نفصل الحديث عنهم خلال شرحنا للنظم

ولا خامل، يؤدي واجبه دون تردد أو ملل سواء في حرارة الشمس اللافحة أو في زمهرير الأيام الباردة. وكان يختار في القديم من ذوى الصوت الجهوري حتى التربوية والتعليمية في حلقة العزابة يستطيع اسماع الآذان الى الناس في اطراف البلدة. وفي بعض الاحيان يكون المؤذن

من بين أحد الأعوان الأربعة (99).

- وكلاء الحبوس والأوقاف: وعددهم اثنان. ويجب على القائم بهذه الوظيفة أن تتوفر فيه شروط اضافية، زيادة على تلك الواجب توفرها في كل عزابي. وهذه الشروط

(57) أبو عمار عبد الكافي، رسالة العزابة، ص 4، 5، أبو الربيع المزاتي، سير، ص 98 - 99، علي يحي معمر، الاباضية في موكب التاريخ، ج 1، ص 99 (58) أبو عمار عبد الكافي، رسالة العزابة، ص 5، علي يحي معمر، المصدر السابق، ج 1، ص 99، فرحات الجعبيري، ص 83 - 84،

Motylinski، op. cit، p. 23 ff.

(59) أبو عمار عبد الكافي، رسالة العزابة، ص 5 - 6، فرحات الجعبيري، ص 84، علي يحي معمر، الاباضية في موكب التاريخ، ج 1، ص 99، محمد علي دبوز، نهضة، ج 1، ص 197

- 36 -

ه - المشرفون على شؤون الموتى: وعددهم خمسة أشخاص. ومهمتهم غسل الموتى ولذلك يسمون أحيانا الغسالون». ويقوم هؤلاء بتجهيز الموتى والصلاة عليهم والاشراف على تنفيذ وصاياهم، وتقسيم تركاتهم طبقا للشريعة الاسلامية وكذلك يتولون الاشراف على طرق سداد ديون الموتى ان وجدت. وجدير بالذكر أن أعضاء العزابة لا يتولون الاشراف على الأشخاص الموتى غير الاباضيين. كذلك على الموتى الاباضيين الذين قضوا نحبهم وهم في فانهم يمتنعون عن ا

(60) أبو عمار عبد الكافي، رسالة العزابة، ص 5 - 6، أبو الربيع سليمان المزاتي، سير، ص 100 (61) أبو عمار عبد الكافي، رسالة العزابة، ص 6، أبو الربيع سليمان المزاتي، سير، ص 99 - 100،

See also M. Marcier، Etudes sur le Wagf ibadite، Alger، 1927، pp. 120 - 2.

- 37 -

-