النظم الاجتماعية والتربوية عند الإباضية في إفريقية في مرحلة الكتمان عوض محمد خليفات [دارس عن الإباضية]

النظم الاجتماعية والتربوية عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢١

جنازاتهم (62)

شروط العضوية وكيفية الالتحاق بمجلس العزابة

لا يمكن لأى شخص أن يلتحق بمجلس العزابة الا اذا توافرت فيه شروط معينة يمكن اجمالها، استخلاصا من المصادر الاباضية المختلفة، على النحو التالي:

البراءة. ولكنهم يسمحون لاتباعهم من العوام بدفن هؤلاء والمشي في 11 - أن لا يكون تاجرا لان التجارة، حسب اعتقادهم، قد تجعل من الشخص مرابيا أو غشاشا، كما تشجعه على الاقبال على الدنيا وتلهيه عن القيام بواجباته. ويحبذ العزابة أن تكون مهنة الشخص الذى يلتحق بهيئة العزابة زراعية أو أية حرفة أخرى لا تجبره على الاختلاط بعامة الناس (65) ويجدر بالذكر أن هذا الشرط الأخير لا يعني عدم تشجيع العزابة لاتباعهم على امتهان حرفة التجارة. فالتجار من أهم مصادر التمويل لمجلس العزابة وللمجتمع الاباضي خاصة في المناطق الصحراوية المقفرة. ولكن هذا الشرط يتعلق بعضو مجلس العزابة فقط

1 - أن يكون اباضيا متحسماً متفانيا في خدمة المذهب وأتباعه حريصا على حفظ تراثه 2 - أن يكون حافظا لكتاب الله الكريم عن ظهر قلب دون لحن أو خطأ

- أن يمر بمراحل التعليم المختلفة في مدارس العزابة، وان يكون، خلال دراسته، من الطلبة المجدين النابهين

4 ـ أن يكون أديبا، كيسا، ذكيا، حسن السيرة والأخلاق، جاداً في طلب المزيد من العلم والمعرفة

ه - أن لا يكون ممن عرف بكثرة تردده على الأسواق والأماكن العامة 6 - أن لا يكون حقودا أو حسودا أو متكبر (63).

7 - ويكون زاهدا في الدنيا وملذاتها

- ويكون أعزباً وان كان متزوجا فيجب أن يعزل نفسه عن اهله وذويه (64). 9 - أن يكون قد تقيد بالزي الرسمي للتلاميذ عند ما كان طالبا في حلقة العزابة 10 - أن يتعهد بالقيام بأي عمل يكله اليه شيخ العزابة وأعضاء العزابة الآخرون الأقدم منه في المجلس

(62) أبو عمار عبد الكافي، رسالة العزابة، ص 5 - 7، أبو الربيع المزاتي، سير، ص 100، علي يحي معمر، الاباضية في موكب التاريخ، ج 1، ص 99 - 100، محمد علي دبوز، نهضة، ج 1، ص 224 (63) يرى أبو عمار عبد الكافي، شيخ العزابة في وارجلان في النصف الأول من القرن السادس الهجري أن حلقة العزابة لا يدخلها أحد حتى تتوافر فيه أربع خصال هي: أ ـ أن يكون أديباً كيسا ب - أن يكون مشمرا في طلب العلم ج ـ أن لا يكثر دخول الأسواق

د - أن يغسل جسده بماء ويغسل قلبه بماء وسدر، أي أن يكون طاهر البدن والنفس متواضعا وغير حقود. انظر أبو عمار، رسالة العزابة، ص 1 - 3، وانظر أيضا فرحات الجعبيري، ص 70. (64) لم يتقيد الاباضية بهذا الشرط في كل الأوقات وخاصة في العصور الحديثة

بعد أن يتأكد أعضاء مجلس العزابة القدامى من توافر هذه الشروط في الشخص الذى وقع عليه الاختيار فانهم يعينون له واحدا منهم ليراقبه بطريقة سرية حتى يتأكد من سلامة سلوكه في القول والعمل. ولا تحدد المصادر الاباضية مدة معينة لهذه المراقبة. واذا تأكد المراقب من حسن سيرة الشخص وصلاحيته لاشغال عضوية مجلس العزابة فانه يخبر زملاءه في المجلس. بعد ذلك يعقد مجلس العزابة اجتماعا للنظر في قبوله بشكل نهائي واذا أجمع كل الأعضاء على قبوله فانه يلتحق بهيئة العزابة ويصبح أحد الأعضاء العاملين في مجلس العزابة. اما اذا رفض الاستجابة لطلب أعضاء مجلس العزابة دون عذر مقنع مقبول الأعضاء فانه يعرض نفسه للعقاب ويتبرأ منه ويصبح شخصا مذموما (66) لدى جميع

بعد أن يتم!

اتفاق كافة أعضاء مجلس العزابة على قبول العزابي الجديد، يستدعى

6

(65) حول هذه الشروط انظر: أبو عمار عبد الكافي، رسالة العزابة، ص 2 وما بعدها، أبو الربيع سليمان المزاتي، سير، ص 91 - 92، 99، الوسياني، سير، ص 54، ص 112 وما بعدها، الدرجيني، ج 1، ص 171 وما بعدها، البرادي، جواهر، ص 207 - 218، علي يحي معمر، الاباضية في موكب التاريخ، ج 1، ص 100 وما بعدها، فرحات الجعبيري، ص 70، محمد علي دبوز، نهضة، ج 1، 194 1،

Masqueray، Chroniqe،pp. 254 - 7 and notes; A. de C. Motylinski، Guerara depuis sa fondation، Alger، 1885، pp.23 ff; T. Lewicki، "Halka"، E.I(2)، Vol. 3،p. 96.

See also Rubinacci، Loc. cit ..

(66) أبو عمار عبد الكافي، رسالة العزابة، ص 2 - 4

- 39 -

1

- TA_