كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء مصطفى بن إسماعيل المصري

كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء

الجزء ١ · صفحة ١٠

13

12

عليها في هذا السبيل ونحن على ما نحن عليه لمن خطل الرأي ووساوس الشياطين لعلكم تشكرون.» قال الحسن ان أصحاب طالوت كانوا على عدد أهل بدر وأوهام المبطلين لانه اذا كان المؤمنون أصحاب رسول الله صلى الله تعالى عليه ثلثمائة وبضعة عشر وهم المؤمنون. والدليل عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كرهم نزغ العجب بالكثرة وحده والأيمان ملي قلوبهم ومظهر جوارحهم فلأن لأصحابه يوم بدر «انتم اليوم على عدة اصحاب طالوت حسين عبروا النهر وما امتنع نصرنا بل تحقق محونا وانقراضنا ولو كنا ملياراً مع ما نحن عليه مما لافرق جاز معه الا مو من.» قال البراء بن عازب وكنا يومئذ ثلثمائة وثلاثة عشر بينه وبين الكفر كان ذلك أولى يا اهل البصائر والا لباب.

رجلاً. وما كان فيهم الأفرس واحد واكثرهم كانوا رجالة فقراء ضعفاء وربما كان

ولكن نحن ممن ألهمهم الله تعالى حسن النظر. وسلامة القريحة والفكر الجمع منهم يركب جملاً واحداً. أما الكفار فكانوا أضعافاً مضاعفة ومعهم مائة الذين يقولون أن كلمة الله لا تعلى الا باتباع مجموع المراشد الحقة التي تزينت بها فرس مع الاسلحة الكثيرة والعدة الكاملة يا اولى الالباب. درجات الايمان السبعين التي أعلاها شهادة أن لا اله الا الله وحده لا شريك

فتأملوا تهتدوا وأمعنوا النظر تتبينوا أن قوة الايمان كانت هي العامل الفذ

لتوالي النصر في فتوحاتنا الاولى التي طبقت الخافقين وأعز الله بها المسلمين في

له وأن محمداً عبده ورسوله وأن ما جاء به حق من عند ربه. وأدناها اماطة الأذى عن الطريق و بين الدرجتين درجات القوة الحقيقية في معترك الحياة المشارق والمغارب وفتح عليهم بها خزائن الهناء والخير الاعم. وان ذلك الامير

مع جيشه الفاتح ملك قسطنطين ولنعم الامير ذلك الامير ولنعم الجيش ذلك الجيش

الحياة الاسلام وانبعاث مجد المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها. فتى أفهمنا الله بتوفيقه تعالى ماهية الخلافة عن رسول الله وعملنا بقلوبنا لم يتسور وا تلك الصياصي الهائلة وهاتيك المعاقل المنيعة الا بقوة الايمان وحده

وجوارحنا بالامور المعتبرة في تحقق ماهية الايمان بالله تنزلت علينا الملائكة بنصر الله. الم تقرأ في قصة جالوت قوله تعلى: «فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله كم

من

فئة

لأن قوة العدة ورباط الخيل عند هؤلاء الفاتحين رضوان الله عليهم اجمعين ما كانت الا بنسبة ما كان من ذلك لدى اهل بدر وقوم طالوت المؤمنين في معمعان القتال مع أعدائهم وما النصر الا من عند الله قد قد وعد به الصالحين

قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله والله مع الصابرين ولما برزوا الجالوت وجنوده من عباده وكفله لهم ماداموا على هذا السياق الوثيق المشروط في هذا النص

قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين -

فهزموهم باذن الله وقتل داود جالوت وآتيه الله الملك وعلمه مما يشاء الآية

وقوله تعالى عن المؤمنين في بدر: " ولقد نصركم الله ببدر وانتم اذلةٌ فاتقوا الله

لعلكم

الحكيم: «ولينصرن الله من ينصره ان الله لقوي عزيز - الذين ان مكناهم في الارض اقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر والله عاقبة الامور.» فتأملوا يا ايها الناس لعلكم تذكرون.