كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء
الجزء ١ · صفحة ١٠١191
190
لتنس تحت الجنادل في أول المنازل فتصفحوا لمعرفته قرآن رب العالمين. ولا
أما التغاضي عن انتشار اللغات الأجنبية بهذا الافراط بين المسلمين
تكونوا من الغافلين. ثم تدبروا هذا الحديث للنبي المختار: «القبر اما روضة العثمانيين فلا نخاله يستوي أبداً مع مبلغ الحكمة التي استأثرت بأنفس حاللها
من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار …
فاللهم الطف بالطيف وانا نتوب اليك اللهم من ذنوب سلائت بها علينا كما نستغفرك من غفلة تسوء بها قيامتنا ياحنان يامنان. يادائم الكرم والمعروف والاحسان ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم!!!
عروس المدارك منك يا أمير المؤمنين. ولو صبرنا الغور بمسار التدقيق والاستقصاء العميق لتجلى لنا أن تفشى اللغات الافرنكية بين المسلمين بغير حساب انها كان من أقوى المعاول وأسهل الوسائل التي انهدمت بها مكارم الدين. ثم شيدت مكانها دعائم المفاسد والمقابح من تقاليد الغربيين، وليت شعري على أي البواعث
على أنه مهما يكن من سوء هذه الأحوال الأسفية التي تسيل عبرة الحزن نستطيع أن نحمل فعلة الطبيب " حقي شناسي» اللعين · مع رفيقه ابن الغازي
والأسى من مجاري دماء الموحدين فخلاصة المقال الفصل في هذا الأصل أنه اذا
عثمان «كمال الدين» في اجترائهما على الشروع في قتل نفسين بريئتين. وها
كان بدون هذه اللغة العربية يمتنع التفقه في أسرار الدين. ويتعذر الوضح في في غفلة العفاف محلول (الارستيك (ابتغاء الغرض السافل بين خسيس الشهوات سبيل النقة والسلامة والسكينة بين التابعين والمتبوعين. وكانت الامم النصرانية ان لم يكن على تجردها من فضائل الاسلام ومكارم الايمان و بلوغها الغاية في على اختلاف لغاتهن وتباين جنسياتهن تختر من منزلتها وتحللنها المقام الأسنى الكفر والمروق. والقسوة والفسوق وهي الخلال الشنيعة التي لم تتأصل في مغارس في دور تعليمهن التي يسمونها «كليات المستشرقين» فلا يسع السيد الخليفة تصرفاتهما الا مما تشربوه بشدى اللغات الأجنبية والتربية الافرنكية من مشارب الحاذق الرشيد والمولى المطاع الامام (عبد الحميد بن عبد المجيد) الذي طبق المقاصد والمنكرات. والرذيل الفاحش من آفات الكبائر والسيات!!! وما الذي يهمنا ياأهل الرأي والتدبير من هذه اللغات غير ذلك القدر
الأفاق ذكر ايمانه وصلاحه. واحسانه وفلاحه. وسارت الركبان بسيرة
؟
تقواه وفضله. وسمو مداركه ونبله. والذي سمعنا عنه أنه نبغ في لغة القرآن. المحدود الذى نستبين به المطاعن والمكائد بين تدبيرات الأعداء. وترشد به من ملازمة أهلها لصحبته العلية تلك المدد والأزمان الا أن يحمل الشبيبة العثمانية اذا دعي الداعي الى ماعند أهلها من الأثر المستجد في المعارف العالية والفنون النجيبة على التوسع في فنون هذه اللغة العربية وتحصيلها على صورة اضمن لبلوغ الحسناء؟ واكن لا تنسوا مع ذلك أن في استطاعة الفرد الواحد أن يغوي المئات الغاية والمقصود من فقه أسرار كتاب الله وحكم الشريعة السمحاء. فان اللغة والالوف. وقد لا تستطيع الالوف أن تهدي فرداً الى الحسن المألوف. قياساً على الشيطان الذي تراه يضل في اللحظة الجبل الكثير. ويتعذر نشر الرحمة
كالمفتاح. الخزانة بينات الفلاح.
اما