كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء مصطفى بن إسماعيل المصري

كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

197

196

أو الغد أو بعد ثانية من الزمن. قال تعالى: «ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا الا ساعة من النهار يتعارفون بينهم قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله وما كان وامهتدين." بل مااخلق به بعد ان يؤمن بيوم الجمع المعقول الوقوع لتعالى الله الحكيم عن العبث والقسوط يجعل الفناء المطلق الأبدي خاتمة نهائية يتماثل فيها هؤلاء الفقراء أهل الطاعة والخلوص واولئك الأغنياء أهل الفجور والعصيان أن يتصفح كتاب الله ويتلوهذا الوعيد:" ويل لكل أفاك أثيم يسمع آيات الله تلى عليه ثم يصر مستكبرا كافى لم يسمعها فبشره بعذاب أليم. وإذا علم من آياتنا شيئاً اتخذها هزوا اولئك لهم عذاب مهين .. ويتأمل في هذا القسم العظيم الذي امر به البشير النذير توكيدا ليوم الحساب. وتفصيلاً لحكمته لأولي الألباب فليقرأ ولا يمل وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل يلى وربي لتا تينكم عالم الغيب والشهادة لا يه زب عنه مثقال ذرة في السموات ولا فى الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر الافي كتاب مبين ليجزي الذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك لهم مغفرة ورزق كريم. والذين سعوا في ا ياتنا معاجزين اولئك لهم عذاب من رجز آليه اليم .. ثم فليسرح الخيال قليلاً في مراسح هول هذا الجزاء: «ومن يهن له من مكرم هذان خصمان اختصموا في ربهم فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار بصب من فوق رؤسهم الحميم يصهر به مافي بطونهم والجلود ولهم مقامع من حديد كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غير أعيدوا فيها وذوقوا عذاب الحريق.

الله فا

قبل ولورد والعادوا المانهوا عنه وانهم الكاذبون، وقالوا إن هي الاحياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين ولو ترى اذ وقفوا على ربهم قال أليس هذا بالحق" قالوا بلى وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون. قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله حتى اذا جاءتهم الساعة بفتة قالوا ياحسرتنا على ما فرطنا فيها وهم يحملون أوزارهم على

111

ظهورهم الا ساء ما يزرون. . وهل بعد ذلك تصرون ولا تنتهون - يا أيها المجرمون الغافلون؟ انا نراكم قوما تجهلون. ولاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم فاللهم لا تجعلنا ممن حق عليهم العذاب وترحمنا بحلمك ولا تكلنا الى أنفسنا ووفق بعنايتك بين تصرفاتنا وبين مراشد السداد. وثبت أقدامنا على محجة الهدى والرشاد. وطهر قلوبنا بحسن اليقين من نزغات الزيع والضلال والعناد - انك أكرم المسؤلين. وخير المحبرين الخواطر السائلين. من عبادك المخلصين. ياكثير الخير ويادائم المعروف يارب العالمين. امين امين. آمين. وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد خاتم المرسلين. وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين.

تم تحبيرها بمدينة القاهرة في يوم الاثنين لأربع خلوق من شهر الله المبارك جمادي الاولى سنة احدى وعشرين وثلثمائة بعد الألف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وعلى اخوانه الأنبياء والمرسلين والملائكة والمقربين وآل بيته وأصحابه

ثم في هذا الوعيد بعذاب الله الشديد: «ولو ترى اذ وقفوا على النار فقالوا ياليتنا وخيرة خلقه الطاهرين أفضل صلوات الله تعالى وأزكي التحيات وأعطر التسليم. ترد ولا نكذب بآيات الله ونكون من المؤمنين. بل بدالهم ما كانوا يخفون من

وستليها الهدية الثانية الاسلامية انشاء الله تعالى وقدر السلامة تبين لمن

قبل