كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء مصطفى بن إسماعيل المصري

كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء

الجزء ١ · صفحة ١٢

17

17

فالذين عندهم مسكة من الادراك لا تلهيهم الذاتيات عن مصلحة سائر

الطبقات ولا يفترون بزهو هذه الآونات السريعة السير والاندراج لتبلغ بأصحابها في بحر الانابة والتوبة اليه تعالى من جميع ما سلف من السبات والخطيئات وما الى حيث يتمثل الصدق في وعيد رب العزة وقوله: «وكم من قرية اهلكناها اوتكينا من الأوزار وذنوب الغفلات. ونصر على الاحتراز من الانيان بشيء فجاءها بأسنا بيانا وهم قائلون فما كان دعواهم اذ جاءهم بأسنا الا أن قالوا انا منه في الحاضر والعزم على البقاء طاهرين من أوضار سوءها في المستقبل قال كنا ظالمين. فلنسئلن الذين أرسل اليهم ولنسئلن المرسلين. فلنقصن عليهم تعالى: (وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفوا عن السيئات و يعلم ما تفعلون. . يعلم وما كنا غائبين. والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون. وقال تعالى: انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجه القثم يتوبون من قريب و من خنت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم بما كانوا با ياتنا يظلمون. فاولئك يتوب الله عليهم وكان الله علياً حكيماً. وليست التوبه للذين يعملون

ومن ذا الذي يأمن مكر الله ياقوم اذا ظلمنا على علم ويقاوم بطشه اذا جرنا وخد عنا السياتِ حتى اذا حضر أحدهم الموت قال اني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم على بينة وجزم. قال تعالى وهو اكرم من قال: «افا من اهل القرى أن يأتيهم كفار أولئك أعتدنا لهم عذابا أليماً .. بأسنا بيانا وهم نائمون أو أ من اهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون وانا لنظن أنه لم يغب عن واسع اطلاعكم ما سطرته التواريخ مما جرى في أفأمنوا مكر الله فلا يا من مكر الله الا القوم الخاسرون. أو لم يهد للذين يرثون فتنة صدر الاسلام بين المسلمين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين

بعض من قولوا خطة الخلافة وساروا فيها بيعتاً على ما يوافق سيرة ابي بكر الصديق الارض من بعد اهلها أن لو نشاء اصبناهم بذنوبهم ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون. " وقال تعالى: «افاً من الذين مكروا السيات أن يخسف الله وعمر رضي الله عنهما و يوافق ولاية المسلمين ثم سبق عليهم الكتاب بأن صار الارض او يأتيهم المذاب من حيث لا يشعرون أو يأخذهم في تقلبهم فماهم منهم ما يكره المسلمون فاستنا بوهم ليتوبوا ويعطوا الرضا فتابوا ورجعوا ثم دعوا

ي جزين، أو يأخذهم على تخوف فان ربكم لرؤف رحيم

التوبة الى الله م

الهروان

ليجيبوا ويطيعوا فأجابوا وأقبلوا ثم تولوا وانقبضوا وخالفوا ونقضوا واسترسلوا في

التغاضى عن الأحداث وعدم الاكتراث حتى استوجب ذلك متابعة الألسن

بالا تماد والانكار وعظم الخطب فالنقى المسلمون بهم وبمن تبعهم ومالتهم في شططهم

ذلك قول الله ياقوم في محكم التنزيل ان كنتم بالله تؤمنون وبآياته توقفون. بعد أن وافي الوقت المضروب لتوخي خطة الاصلاح وهم على حالهم لم يتفقدوا فلا يسمعنا وأيم الله الا أن يسارع جميعنا علماؤنا وإمراو ناو. لو كنا ووزراء نا على المظالم ولم ينزلوا جائراً من العمال ولم يتنصلوا من التبعات وانتهى الأمر في عاصفة تنائي ديارهم وخواصنا وموامنا على اختلاف طبقاتهم الى مغفرة من الله بالتطهر الفتنة بأن اباح المسلمون دمهم وكان ما كان مما هو مدون الأثر في تاريخ المسعودي

(3) - هدية)