كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء مصطفى بن إسماعيل المصري

كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء

الجزء ١ · صفحة ١٣

19

18

وغيره من أسفارا السير. وكرار يس العبر والغير.

أن الملائكة نزلت يوم بدر بعمائم صفر. كما ورد أنه لا يفرق بيننا وبين المشركين فمن ذلك يتبين أن من المواد المهيئة لكيان هذه النوبة المشيدة لهيكل بنائها أمر المحافظة

على العهود والمواثيق التحاشي من نقضه ا وا خلالها بخبث الخيانة والغدر فان مراعاتها و توخى الصدق فيها أيقى السلامة التوبة التي في العهد المام الى الله تعالى. والميثاق الأكمل الذي تنحزم بسلسلته جميع الروابط والعهود. قال عليه الصلاة والسلام:

الا العمائم على القلانس. وليس يخفى بأدنى تأمل أن انتشار زي الأعداء بين المسلمين كان الوسيلة العظمى لتشرب المسلمين بمشار بهم. والأخذ بأهوائهم وانبثاث رزائل مألوفاتهم وقبائح عاداتهم بينهم ثم انحدار ثروتهم اليهم من طريق تكالبهم على التقليد الأعمى في زخارفهم الباطلة. وفي الفاسد من تأنقاتهم العاطلة

خمس بخمس مائة من العهد قوم الا سلط الله عليهم عدوهم وما حكموا بغير في سائر المقتنيات حتى وقفوا حيارى في تيه هذا الضلال والخذلان الذي هم عليه

عنهم

ما أنزل الله الا فشا فيهم الفقر. وما ظهرت فيهم الفاحشة الا فشا فيهم الموت ولا طففوا الكيل الأمن موا النبات وأخذوا بالسنين ولا منعوا الزكاة الا حبس القطر.» وعلى هذا التقرير الشامل يتجلى أن بالتوبة الصادقة من مجموع الشرور والآفات. والمآتم والدنيات وتطهير القلوب من أدرانها. وتزكية بقية الجوارح من مزاولة أسوائها يبدل الله الرحيم الذي قام بالقسط شر الحال خيراً. وهزمة الاسلام عزاً وشرفا ونصراً. ولكن ياقوم بعد المناهضة للأخذ في الأسباب الداعية لذلك الخير التي جرت نقيضاتها كل هذا الهول. وسرت معكوساتها بجراثيم ذلك المرض الخطير الفتاك ان كنتم تعقلون.

تغيير الزي الاوروبي *

الآن ولا نصير لهم. قال الله تعالى: " ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل ان هدى الله هو الهدى ولأن اتبعت أهوائهم بعد الذي جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا نصير … ففي تغيير الزي والقناعة محلية الكمال والاعتدال مما لدينا في ديارنا أو في ديار من تضمنا بهم جامعة الدين تتمثل حكمة التعطيل على الأعداء في متاجرهم وفتح أبواب الرواج للمسلمين بتبادل المنافع بينهم. ولا يخفى أن المسلمين مأمورون بمتابعة العمل في بوار سوق الأعداء والتنكيل بمهامهم وامورهم. فانتقال الهيئة الى زيّ الأسلاف الذي يوجبه الشرع لمن الأمور الرأسية والمواد الاساسية التي شيئاً عظيماً من الانكماش عند الأعداء وتبعث روح الانتعاش في رونق ظهور

تهي

المسلمين ووجودهم فضلا عن كونها تزيل أثر التأويل الذي ترجع نتيجته عند فأول الفرائض وجوباً على المسلمين في مشارق الارض ومغاربها خاصتهم

وعامتهم أن ينزعوا الزي الاوروبي ويتحملوا بزي الاسلام على الوجه المألوف

في شعار أسلافهم. قال عليه الصلاة والسلام: * الهيبة في اللحية والعامة وقال عليه السلام:. تعمموا فان الملائكة تعممت .. وقد ورد في الأثر

أرباب العقول من المؤمنين بتوجيه اللوم والتأنيب على هذه المخالفة التي من شأنها العلم برجوع امراء المسلمين وقادة شؤونهم وسواس مصالحهم عن سيرة أسلافهم واهانة مألوفاتهم التي تأصلت بينهم قاعدة تتخذ بعدهم بالحرص والاحترام