كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء مصطفى بن إسماعيل المصري

كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء

الجزء ١ · صفحة ١٤

21

فان قال قائل أن التشبه بزي الافرنج ليس من الدين في شيء وأنه لا عدده عدد المنازل البيوت من تلك القهاوى والبارات منتديات اللعب والزلات. بأس به مادام استعماله قد خرج مخرج العادة والتعميم. قيل له أن الاعتبار انما ومراسح اللهو والغفلات. ومجالس الهوى والسيآت. ومجامع الفسوق يقع على مورد الفائدة التي انتزعت من أبدى المسلمين ومحول مجراها إلى أيدى

أعدائهم. و يا للعجب كيف لم تحدوا يا أيها الناس وكل كم من الحيوان الحساس بأضرار هذه البان طالونات والفساتين وادواتها من تلك الملابس الضيقة التي أزهقت الأرواح. واستوقفت الدم في مجراه في مناطقنا هذه الملتهبة. وذهبت برونق الهيبة والوقار. وتساوى فيها الجليل براعي الخنازير والخمار وحمات المسلمين على استصعاب النظافة والوضوء. وساعدتهم على ارتكاب السهو عن العبادة والصلاة. ورجعت بهم الى النجاسة الكلابية المطلقة باستحسان التبول وقضاء الحاجة وهم وقوف بلا استطابة ولا استبراء وأنجأتهم بالجملة الى نبذ لك الآداب التي ازدهت الحنيفية بجمالها. وتطهرت بكمالها. وازبنت بمكارمها

والمنكرات في منعرجات الأزبكية ومنعطفاتها. وشوارع المدينة وفسحاتها وفي

غيرها من أمصار المسلمين وبقاعهم التي فاقت من بينها البقعة الرئيسية بتلك الحمامات المخصوصة وقد فتحت أبوابها لاولئك المجرمين من بقية قوم لوط الذين يأتون الرجال شهوة من دون النساء في حجراتها بالليل والنهار بلا خشية ولا استحياء حتى أغلق الله علينا أبواب الرضا والرحمات. فاذا تحققتم أن المزارع وعرق جبينه، والمصانع وأرباح كده. والكاتب ومحاصيل عمله. والرئيس ومجموع رواتبه. والموسر وخزائن ثروته. وحديث العهد بفقد الا باء ومدخرات ارثه. والتاجر ومكاسب بضاعته. والمؤدب وثمرة عنائه. والطالب التلميذ و دريهمات توفيره ومن عداهم من سكان المنازل والأحياء على اختلاف الطبقات ينسلون اليها زرافات ووحدانا. وطوائف وأحزاباً من كل وهل تجهلون أن هذا التشبه الممقوت قد استلزم منا فوق ذلك واقتضى حدب ليتعارفوا بينهم في شهرة التبديد والتلف حتى مطلع الفجر من كل ليلة سرعة التدرج الى ماسواه من العادات والاخلاق التي تطورا الغربيون بها و استمدوا على حافات تلك البالوعات السحيقة التي احتفرها لهلاكهم ذلك الاجنبي عندهم من حرية الفسق والفساد فلم تشراب نفوسنا الا الى مازاد في القيح النازح. والغريب الكادح بين رنين الطاس. وتبادل القدح والكاس. والفحش منها واسترزل ضرورة أن النفوس اذا لم تلق ضابطاً ممن أقامهم الله لمراقبتها بما بالفتيان والفتيات. ومخادنة البغايا من الراقصات والمغنيات حتى في شهر عبادتهم في أيديهم من شريعة الاستقامة والصلاح فلا تأمر ذويها الا بالسوء ولا نت الع رمضان وأيام أعيادهم الغزالتي هدم وافيها سنة الانتناس بالتزاور وتبادل المعروف

الحسناء ?!!

نشأتها عند

الا الى الباطل العاطل وما يشين؟ وانا نناشدكم الحق يا اولى البصائر والابصار أن تلقوا النظرة منكم إلى .. قارب

عدده

والاحسان بيشر المحيا وطلاقة الوجوه: فاعلموا أن كل هذا الهم والبلاء. والخراب والعناء. والرزيلة والفحشاء. والخسران والشقاء. والهرج والغوغاء في