كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء مصطفى بن إسماعيل المصري

كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء

الجزء ١ · صفحة ١٥

23

22

عرف هؤلاء المساكين وفى اعتقاد المصيطرين على المسلمين معناه ذلك الارتقاء القابضين على أزمة الصيطرة والحكم يتحتم عليهم شرعاً وسياسة أن يسهروا على الذي ندعى أننا اكتسبناه. والمدنية المصرية التي نفتخر بها. وفوائد مصلحة المسلمين ورواج أحوالهم. وأن يستنبطوا الذرائع لبوار سوق الأعداء واقامة تعميم التعليم الذى نحث عليه. والحرية التي نطير فرحاً بها عند ذكرها. ولكن الحوائل دون ما يفيدهم. على أن الرجل لم يكن كما هو المعلوم من ترجمته وسيرة اليست هذه كلها هي الوبال المر والنكال الوبيل رأس الخطايا. وأصل الرزايا أيامه في تاريخ الجبرتي الا انسانا امياً لم تتقف عقله علوم. ولم تهذب موارد في تلف الأخلاق والأموال بعد أن ألبسنا الغربيون السترة والبانطانون خواطره وأفكاره معارف ولا تجاريب. ولكن آثار الاصابة في الرأي والتدبير وبوادر السداد وحسن النظر الغزير كانت ترتسم على شفتيه في كل ما يلوح من والكورسة والفستون. وخناق الرقبة والقميص · الذي ليس لنا عنه في المنازع المستكملة لدواعي هناء المسلمين وصفائهم. وتمكين قدرهم. وارتقاء

هذا النقمط من محيص؟

شأنهم. وترفيه حالهم. ورواج مصلحتهم على مرآي من العدو الذي لا يتغي فبهذا الاعتبار صار الزي محرجة من أشد محرجات الدين وذريعة عظمى لتقوية إلا العكس في كل الأحوال والامور.

الأعداء واستظهارهم على المسلمين. ولا جرم أنه يدخل في عموم النهي والاستحراج. ولا يستحسن أبداً في نظر ما عند نا من دقائق كمالات الشرعة والمنهاج. وليت

ذلك أن قنصلاً من الانكليز وفد على محمد علي في ديوانه وكان يسمع عن

مصر أنها على أبلغ مايكون من أوصاف الثروة والغنى وعن واليها محمد علي الأكبر شعرنا ما هو المجبر على حصر التقليد منا في رزائل أهل الغرب حتى في الزي أنه على أعظم جانب من الفخامة وعلو القدر والابهة والعظم. الذي ذهب بالدنيا والدين يا أرباب الشؤون؟ هذا الدين الحنيف الذي علم

سواس الافرنج أنه لا يهد منا القوى الا هدم أركانه بيننا فتذرعوا بالزي وحرية المفاسد فأصبحنا لا اولى ولا آخرة كما ترى. فما لكم كيف تحكمون ياأرباب الشؤون

في شؤون الورى؟!!

فافتحوا لي أجفانكم لتقرأوا أو أعيرونى آذانكم لتسمعوا هذه:

المناظرة المأثورة عن محمد علي الأكبر والى مصر في القرن المنصرم مع أحد قناصل الانكليز فقد تستحق أطيب الذكر الي منتهى الدوران وتناسب هذا المقام وتدلنا الدلالة الواضحة على أن

القابضين

فلما دخل عليه وسلم وجلس أخذ يجول بتأمله في أطراف المكان وحواشيه طوراً يرشق بنظره فيما تعاق بسقفه وتارة يستأنف الاطراق الى ما بسط على أرضه. واخرى يرجع البصر في أركانه. ويطيل الامعان في منافذه وجدرانه. كأن امر اً خطيراً أدهش لبه فحيره. وكان محمد على ناقداً بحذفه ما عليه الأجنبي من الطور والحال فالتفت اليه وقال له: اني أخالك أيها الضيف المؤنس في تحير طرفك في هذا المجلس قد ركزت على أحد الأمرين. وانجذبت لفواعل احدى النظرتين. فاما أن تكون قد أعجبت بهذا الأثاث. وراقك هذا الرياش