كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء مصطفى بن إسماعيل المصري

كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء

الجزء ١ · صفحة ١٧

27

26

كل ما يحتاجون اليه من التافه الدنيء الى العظيم الجليل وكادت صنعة المتعلمين وأربعة عشر مليونا كما يثقل كاهل أهلها مائتان وأربعون مليونا وبذلك تبلغ تكساها طلاوة صنعة المعلمين لولا أن فاجئه الزوال وداهمته المنية واستبدل ديون مصر وديون أهلها نيفاً وثلثمائة وخمسين مليوناً من الجنيهات أي ما يقرب الله قوما غيره فأثر على جهلهم وغباوتهم وظلمة نفوسهم مثل مقال ذلك القنصل من السبعمائة مليون دينار من دنانير الأعصر الخالية كما لا يخفى على الثقاة من الانكليزي فأهلكوا الحرث والنسل وبعد أن كانت مصرام الخيرات. ومنبع أهل التحري والوقوف. البركات يستدر أهلها أطيب أفا وبق النعم. في مراتع الهناء الأعم أصبحت قاذا فرضنا نفوس مصر عشرة ملايين وقسمنا عليها مبلغ تلك الديون تئن تحت مزاهق الضنك والقحط والحرمان. وتصلى نار العسر والضيق والخسران نرى أنه يقع على الفرد الواحد منها نحو خمسة وثلاثين جنيها بغير نقص. ثم اذ احدا بنا حساب التناسب الى اعتبار أن القابل للاستفلاح والاستغلال من

كما تشاهدها بعين الحسرة الان

مجموع أراضي القطر هو خمسة ملايين من الأفدنة. - عدا السودان ذلك وناهيك ببلاد هلك ثالث ولاتها سعيد باشا بعد ذلك العهد الأزهر عهد

الرخاء الأوفر الذي كان السواد الأعظم من عامة أهل مصر لا يطعمون بيوتهم القطر الهائل الذي لا نقدر بواطن نجوده وسطوح سهوله بقيمة ولا مال وقد سلط الا من أفاخر الأطعمة من بقايا مطابخ الامراء والكبراء بلا جزاء ولا شكور أو الله علينا من سلبه من أيدينا كما سلب ذات الوطن الجهلنا قدر نعمته. وتقليدنا الجهلاء والسفلة منا أزمة ادارته. وتوخينا خطة انقسوط الفادح والاعتساف بأبخس الأثمان والقيم ثم أصبحوا لا يجدون من الغذاء لأجسامهم الا تلك الفاضح في معاملة سكان أوديته مما تأباه اصول الاستعمار في الدين الذي فصل المصارين ولحوم الدجاج المنفتتة المهضومة في أول المراتب تحت أضراس الانكليز

في سوق عصر القاهرة بفسحات قره ميدان ومن يستعفف من هذا القذر يطوى ليالي الحرمان على سنة المقربين من الصالحين والزهاد. ولم يكن على حكومتها أكثر من مليونين من الجنيهات أو نيف على أنها لم تصرف بأكملها الا على جند مصر المساعد في الذب عن حياض الاسلام في حرب دولة الخلافة مع

لنا حتى حقوق أهل الذمة مالم ينقضوا عهداً وما راعوا روابط التبعية وقيود الانقياد - - والفدان عبارة عن أربعة آلاف ومائتي متر وهو مقياس فرنساوي يبلغ طوله الخمسة أشبار فيكون نصيب الفرد الواحد من أهالي مصر لا يتجاوز النصف فدان ويكون ما يثقله من الدين نيفا وخمسة وثلاثين جنيها سواء في ذلك الصريخ ابن اليومين والفاني الذي احتاج سمعه الى ترجمان من ذكر وانثى. ولما لم نكن

الروس ولم يهدأ من سعيد الروع وتخف في نفسه آلام التشوش والضجر لنظن أن رجال النظر والتقدير يقولون أن الفدان الواحد من مجموع

والاضطراب حتى باشر قبل موته في اداء معظمها من مقتنياته الخاصة من المنقول والعقار. ثم نراها اليوم وقد حوقت حكومتها في بحر القليل من الأعوام بمائة

واربعة

أراضي

القطر خيمتها وطيبها يساوي من القيمة سبعين جنيها فصار من السهل أن نستنتج