كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء
الجزء ١ · صفحة ٢٠33
32
بعد أن انتهكوا كل حرمة ومزقوا سياج الدين ونشروا بأيديهم الأثيمة لواء ينادي على مراسح الخطابة بين قومه بنسف قبر محمد الرسول صلوات الله عليه
استلقات الأمراء والوزراء
الفسق والفجور على ربوع البلاد وهدموا معالم الحياء وأزالوا السنة وأقاموا وعلى قبره في القبور بدعوى أنه حجر العثرة والعقبة الكوود فى سبيل انتشار مفاسد الهلال والبدعة فليست تدفعنا شفقة الصدور ولا تهزنا رأفة القلوب الى الاكتفاء مدينتهم وقبائح أهوائهم: أن يتقوا الله في أمانة الرعاية التي سيأسئلون عن بما لحقهم من صارم الجزاء بل كلما رأينا أجسامنا ينهتها العدو تحت أنبابه تصرفاتهم فيها يوم القيامة بين يدي الذي طوق أعناقهم بواجباتها. وأن ينهض ورأينا القلوب يخضب أكنمه بدمائها وتصارة حياة المهج يرشفها بين شفتيه كما الوزراء وأهل الوجاهة من عقلاء القوم با رشادهم والنصح لهم فيما يماثل من رفنا أبصار الشكوى الى سماء المنتقم نستنزل عليهم ما يتكافاً مع شر سياتهم أبواب الخير. ولا يكونوا على مثال ذلك الوزير الذى وزر لاسكندر زمناً طويلاً ونطيع جرائهم من ضمني السخط والعذاب الأليم ولم ينبهه على عيب فدعاه وقال له: ياهذا إني انسان لابد أن أنسى وأخطاً فأنت ظللت هذا المدى الطويل ولم تذكرني اذا نسيت كما لم توقفني عند خطأي اذا أخطأت. فان كنت أمسكت عن ذلك الجهل فأنت جاهل. وان كنت أمسكت عنه لغرض فأنت خائن وليس لنا حاجة بمن التصقت به احدى الرزبلتين أو أتصف بكاتي القيصتين، ثم أمره بملازمة بيته ليفوق من غفوته وغفلته، أو يتوب من جنايته وسوأته. وأن لا ينسوا ما قد قيل من أن الأمين من الوزراء من يصحب الملوك بالصدق في المناصحة. والخائن من يصحبهم بالمداراة والمداهنة. ويتخذوا حديث نبيهم رائداً في منهاج وظائفهم حيث قال عليه الصلاة والسلام: اذا أراد الله بأمير خيراً جعل له وزير صدق ان نسى ذكره وان ذكر أعانه وان أراد غير ذلك جعل له وزير سوء ان نسى لم يذكره وان
من ذلك نستخلص صفوة الحكمة ونلخص قول الحق بأنه يتحتم على ملوك الإسلام وامرائه الذين أبقى الله فيهم بعض رمق الاستقلال وعلى الأخص صاحب الغرب الذي بدأ يدخل من الباب الذي ولجه خلفاء محمد علي الأكبر في مصر فأخذ زهو مدنية اوروبا بمجامع لبه وأغفله الانعكاف على مواصلة اللهو والطرب فى مجالس المداعبة مع الجواري والقينات اللاتي تزف اليه من مصر ومن غيرها عن مجد تدبير المصالح لامته الحرة الأبية تلك الامة التي لا تنتظر هي ومن جاورها ممن حق عليهم ذل القهر الأجنبي الا الاشارة والمعونة من امام
المسلمين لتصبح من أسرع جنود الله أهبة وزحفاً وأعظمهم ثباتاً في المجاش لنصرة ذكر لم يعنه. دين الله فى تلك الآفاق. وافتح في هذه السنة باكورة الأسواء على بلاده البكر بأن ترع تاج الاسلام عن رأسه واسه تنتقل زي أجداده وأسلافه على غير ضرورة مجبرة فتزيا بشعار «هانوتو ناظر خارجية الفرنسيس ذلك العدو الذي لم يبرح
ينادي
وأن يكتفوا بتاريخ هذا القطر المصري الأسيف زاجراً اليا. ورادعاً شاكماً وينقبوا فيه عن دروس العظة والاعتبار فلا يرموا باممهم الى مهاوي التقهقر
ه - هدية)