كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء
الجزء ١ · صفحة ٢٢37
?
تعتدوها ومن يتعد حدود الله فاولئك هم الظالمون.» وقال تعالى: «وما كان هيم
لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخبيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً.
«
لأنها أهواء تبيح الفاسد والمنكر وتجيز المنبوذ وتحل ما يؤدي الى الشرور فيلما اطلق عنان الما ثم للسفهاء وتحررت الرزيلة من القيود شاعت الجرائم وتفشت المقابح بين الناس وعم الفساد في البر والبحر
والقرآن الذي لا يكون الانسان مسلماً مؤمنا الا اذا صدق وامن بأنه قد ولاندري كيف تعلق بعقول اولي الصيطرة والحكم من معاشر هؤلاء المسلمين أنزله الروح الأمين على قلب محمد بن عبد الله من عند الله وعمل بأوامره واجتذب اسماً قبول هذا العكس وارتاحوا لهذا القلب فراقت المفسدة في أنظارهم. نواهيه لقول الله عز وجل: «ومن يسلم وجهه الى الله وهو محسن فقد رانقبضت عن سواء المصلحة صدورهم؟! 1
استمسك بالعروة الوثقى والى الله عاقبة الامور» قد تعدد فيه هذا الأمر بالحكم لا ندري كيف تصوروا أن في قطع يد السارق مثلاً تتمثل الفظاعة بما أنزل الله وتعددت فيه الصراحة بأن من خالف الأمر لا يُعد مسلماً ولا مؤمناً الكبوى ولا كيف انحطت منهم المدارك حتى تخبلت قرائحهم بخيال شناعته على ومثواه النار وبئس القرار. فالمتأمل البصير الذي نور الله قلبه بنور الايمان واليقين أنظار الورى ولم يتأملوا ان استبدال القطع بأهواء دالوز من وضعيات التعذير اذا قارن بين حال الاسلام في الأيام الخالية وبين حاله في هذه الأزمان والحبس. لا يخرج أبداً بطبقات المجرمين من الشقاوة الى زكاوة الجوارج لا يستطيع أن يتردد في الحكم بأن منشأ المصائب التي اكتنفتنا والبلايا والمحن التي والنفس. بل لا نعقل كيف فقهت ألبابهم أن ارسال النفوس على أهوائها في داهمتنا وهذا الذل والمقت الذي حاق بناهو افتتاننا عما أنزل الله من الأحكام ايلاف الغش والافك واستباحة الخمر. وارتكاب الزنا في العلانية والجهر. والبينات بما وسوس لنا به الأعداء لنيل هذه الغاية منا. فشاققنا الرسول وحكمنا وأكل الربى وفعل النواهي والمنكرات من محاسن التشريع. وأن اقامة الحد على بغير ما أنزل الله واتبعنا غير سبيل المؤمنين بمزاولة أهواء الكافرين ونزغات الآثمين بالمقاتلة والرجم والجلد ما يستوجب التفنيد والتقريع مع أن حكمة وضعياتهم ومناهجهم فهاجمنا الفشل في الرأي وأعقبه التخيط في الحكم. قال الله الكتاب الذى قال الله تعالى في وصفه الكريم: «اكلم ذلك الكتاب لا ريب تعالى: «والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيمة يحسبه الظمآن ماء حتى اذا فيه هدى للمتقين.» وقال تعالى: «وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون جاءه لم يجده شيئاً ووجد الله عنده والله سريع الحساب. أو كظلمات في الله ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق العالمين.» وقال تعالى: «يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاه بعض اذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نوراً فماله من نور لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين.» وقال تعالى:. ان هذا القرآن
لانها