كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء
الجزء ١ · صفحة ٢٤781 41
40
الصور التي لا ترام. منبهين على امتناع وصول أمثالهم اليه رمزاً على استصعاب
العضال التي تعلق بها قهر المسلمين في انحاء الأرض واستنزلت عليهم غضب الله وسخطه فسائت أحوالهم. وتكدرت حياتهم. وتوعرت مسالك معايشهم مواجهته لأمثالنا وتعذر المكاشفة معه بما انطوت عليه جراح قلوب المسلمين
وما كنا لخصناه من ضروب الاصلاح باستنهاضهم الى التوبة ثم المبادرة الى
العمل بكتاب الله وسنته وهو المضمار الذي خول الله المؤمنين الذين استقاموا
مر
من من الالام وجها لوجه
ونحن نقول لهؤلاء الفضلاء ان كانوا أهلاً لسلامة الفضل كما هو الملحوظ
كما امروا حق الخوض في شدائده وغمراته دون اولئك الذين استخمر هم الضلال من آثار بناتهم أننا توافق على أن هناك أسباباً تشحذ مدى مقت الله وخزيه والفساد. واستحوذ عليهم شيطان الاصرار والعناد. واستعبدتهم شوائب لقتل مصلحة العامة على مذبح مصلحة الخواص التي تعتبر في نظر أهل التأمل والتدقيق أنها انما تنحصر في كبار خونة الشؤون وكبار الأجانب أو من لا ذيبهم
الذاتيات. وأسرتهم شعب المآرب والأغراض وأماني الشهوات وسموا أنفسهم زوراً بالشبان الأحرار أهل الانتقاد و الانكار. وأبناء تركيا الفتاة المرشدين
ولو كان صعلوكاً على أنهم جميعهم لا مصلحة لهم. أما اذا كان أحد أفراد لسبل الاصلاح والعمار. اذ لا معنى أبداً لانتقاد الكافر على الكفر والمارق المسلمين ولو كان شريفاً أو جماعة منهم تستفزهم الالام الى الرغبة في مكالمة امامهم على المروق والملوث بالغرض على ذوى الأغراض والأمراض. ولو تأملوا لعلموا و ولي أمر هم فلا يجدون الا أبواباً موصدة وحجباً تشبه في منعتها عش العقاب أن الذين انحصر فيهم هذا الحق انما هم المؤمنون الذين استقاموا كما أمروا
فا متأثراء لامهم وايمانهم وصالح أعمالهم بالشهادة والاعتراض على من ركب متن المخالفة والخسران فهم الامة التي شرفها الله في محكم تنزيله بكريم خطابه تعالى: «وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس الآية.» اي شهداء عليهم في الدنيا والآخرة على السواء فكتب النائبون عن تلك العصابة في المجريدة المسماة «عرفات» التي تطبع باللغة الفرنساوية في القاهرة بلسان الشكوى. ومنطوق البلوى مرددين البعض مما توالى التحبير والتسطير فيه من اسرار ما هماتنا التي اصطفانا الله من فضله ومنه بها. وألفيناهم يتفقون من ضرب الحجب الفولاذية على سيدنا المطاع عبد الحميد في أبلغ كثافتها وعلى أمتن
الصور
وقد ثبت أن لا شيء أضيع للملك واهلك للرعية من شدة الحجاب والاختفاء فالعجب كل العجب أن الأمر قد از مكس عندنا في أولياء السلطة وأرباب الشؤون باتخاذهم الحجب أمام أرباب المظالم والضعفاء ومهضومى الحقوق فينها ترى الى الحجب التي أوجبها الله على النساء قد رفعت عنهن وانتشرن للتبرج والافنتان وارتكاب المكرات حتى فى المقابر على مصاطب الأجداث واللحود تلقى رجالهن ممتنعين فيما يشبه الصيادي والحصون بصو بون سهام الطرد والتبعيد على من تطلع إلى أم ساحتها لبيت الظلامة ويشكوا الألم. فلو علم هؤلاء الأولياء أن شرع الله يقضى عليهم بمقت هذا الانقلاب والانعكاس الخرجوا هم من حصونهم وحصنوا أولئك النساء في حجين لتنتهى هذه الفتنة
(6) - هدية)