كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء مصطفى بن إسماعيل المصري

كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء

الجزء ١ · صفحة ٢٥

43

42

وهذا الاختلال القائم بين ظهرانيهم على قديم وساق عملاً بأمر الله في قوله مع المؤمنين بة وله تعالى: «الذين يثر بصون بكم فان كان لكم فتح من الله قالوا ألم نكن

تعالى: (قوا أنفسكم وأهليكم ناراً ..

استشفينا من فحوى الكتاب المذكور الموجه عنوانه للسيد المطالع تمهيد

العذر له عن التقصير في اقامة أحكام

معكم وان كان للكافرين نصيب قالوا ألم تستحوذ عليكم وتنعكم من المؤمنين فالله يحكم بينكم يوم القيامة ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً. ان المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم واذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى يراؤن الناس ولا يذكرون الله الاقليلاً. مذبذبين بين ذلك لا الى هولاء ولا

له وحدوده التي بينها في كتابه العزيز وهذا على ما نظن منتهى غاية الحذق في ضروب التلميح ومجاملة مفرطة في الأدب

الذى ينبغي أن يراعي واجبه الأقدس مع الرب القاهر قبل سواه فملاحظة الى هؤلاء ومن يضلل الله فلن تجدله سبيلاً، فالواجب عليه أن ينكل بهم

و يقطع دابرهم ليطهر الاسلام من خبث وجودهم. واما ان يعتزل ويتخلص الأدب التي خطرت على بال من تهيب مقام الامام فكتم صراحة الحق هي

من حرج المسؤلية في أنظار المسلمين الأربعمائة مليون في الدنيا وبين يدي الله تعالى يوم العرض والحساب. وكيف لا ولدينا قول الله: «فلا تخشوهم واخشون. وقوله تعالى: «ويحذركم الله نفسه .. وقوله تعالى. «يا أيها الذين

بعينها التي تسوقنا نحن الذين نخاف مقام رب الامام رب العظمة والجلال الى الشهادة بأنه كان الأحرى بهم (اي بأرباب هذا الكتاب (أن يجاهر وا السيد المطاع بانقطاع العذر مادام القرآن لم يزل حياً ناطقاً بين ظهراني المسلمين آمتواكونو اقوا مبين بالقسط شهداء الله ولو على أنفسكم. لأن سنة الله تقضى أن الامام لا يتساهل أبداً في أحكام الله ولا يقبل شفاعة فمن أحد المنا الحلال. وحرمنا الحرام. وقمنا جماخ المقسود بالحدود على مقتضى

أبداً في وازعات الله قال تعالى: «وما كان المؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً» فامام المسلمين اما أن يقوم بالأمر على حدته كما قام غيره من أكابر الائمة فيما سلف من المصور والأزمان واذا كان ثمة منافقون وخونة شؤون ممن خصهم الله بالدرك الأسفل من النار لاعتراف ألسنتهم معنا بشهادة أن لا اله الا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله ولكنهم يتبعون هذا القول بمنكر الخيانة والرياء. وكبيرة الكذب وكراهة الوفاء. وحب الفجور والفحشاء. وهم الذين نبذوا الفرائض والتكاليف ونعت الله بعض قبائح أحوالهم

تلك السنن القويمة السمحاء. وتوخينا العدل والقسطاس. في الفصل بين الناس. قال النبي صلى الله عليه وسلم: زين الله السماء بثلاث: بالشمس والقمر والكواكب وزين الله الأرض بثلاث: بالعلماء والمطر وسلطان عادل. وعنه عليه الصلاة والسلام .. أحب العباد الى الله تعالى وأقربهم منه مجلساً القيامة امام عادل. . وقال صلى الله عليه وسلم: «ما من أحد أفضل عند الله من امام ان قال صدق وان حكم عدل.» وقال عمر رضي الله عنه: أشقى الولاة من شقيت به رعيته. وقال علي بن ابي طالب ان شر الناس امام جائر

يوم!