كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء مصطفى بن إسماعيل المصري

كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء

الجزء ١ · صفحة ٢٦

45

440

D.

ضل وضل به وأمات سنة مأخوذة وأحيا بدعة متروكة، والى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول. «يؤتي يوم القيامة بالجائر وليس معه نصير ولا عاذر فياقى في جهنم فيدور كما تدور الرحى ثم يرتبط في قعرها .. وسئل عبد الله بن طاهر بعض الزهاد. كم تبقى هذه الدولة فينا؟ فقال: مادام بساط العدل في هذا الايوان. «ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم. ثم أزحنا الارتياب فمزقنا الحجاب وفتحنا الأبواب فقد قيل. انما أمهل الفرعون لسهولة اذنه وبذل طعامه.

وضربنا على أيدي الظالمين. وأخذنا بناصر المظلومين وتعهدنا الفقراء واولى الخصاصة الضعفاء. وسمعنا نداء المكروب والملهوف. فأغثنا بلا

على نواصى المسلمين. وتتلألأ مجالي الهناء والمجد بين أولياء الموحدين ذكر أنه لما قدر الله تعالى للاسلام والمسلمين الفتح والنصر صار الصحابة رضوان الله عليهم يكيلون المال كيلاً وزاد الأمر حتى دون عمر الدواوين وفرض للناس عامة أرزاقهم حتى للرضماء وكان اولاً لا يفرض للمولود حتى يفطم فكانوا يستعجلون بالفطام فنادى مناديه: لا تعجلوا أولادكم بالفطام فانا نفرض لكل

الله

مولود في الاسلام وفاوت بين الناس في العطاء بحسب القرب من النبي صلى عليه وسلم والبعد منه وبحسب السابقة في الاسلام والهجرة ونزل الناس منازلهم بحيث أرضى جميع الناس حتى قدم عليه خالد بن عرقطة فسأله عما ورائه فقال تركتهم يسألون الله تعالى أن يزيد في عمرك من أعمارهم قال عمر: انما هو تسويف اذ قد ثبت أن هيبة الملوك في قلوب الرغية ودوام ملكهم يستقران حقهم وأنا أسعى بادائه اليهم واني لأعم بنصيحتي كل من طوقني الله أمره بخمسة: اكرام شريفها. ورحمة ضعيفها. واغاثة لهيفها. وكف عدوان عاديها فان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من مات غاشا لرعيته لم يرح ويح وتأمين سبل رائحها وغاديها. فمن عدم شيئاً منها فقد أحقد الرعية وتبدد الجنة .. وقال ابو بكر رضى الله عنه - انا منذ ولينا أمر المسلمين لم تأخذ لهم درهماً ولا ديناراً ولكن أكانا من جريش طعامهم ولبسنا من خشن ثيابهم وليس ثم ألقنا التواضع والانكسار. والتسامح والاغتفار. والتقينا الله في أمانة عندنا من فيئهم الا هذا الناضح وهذا العبد الحبشي وهذه القطيفة فاذا قبضت بيت مال المسلمين فلم نأخذ المال من غير حله. ولم نضمه في غير حقه. ولم فادفعوها الى عمر فلما قبض أرسلوها اليه فيكي حتى سالت دموعه ثم قال: تستأثر بقى المسلمين لنجعله دولة بين خونة الشؤون من المقربين. أو الأغبياء رحم الله أبا بكرا لقد أتعب من بعده شأو العمم العالية والاعراض عن من الأغنياء والجهلة المتعجرفين من الولاة والامراء. دون اولى المزابا من الزخرف الحائل والاقبال على ما هو باق غير زائل

ملكه بقدر فقدها.

الامناء. والفضلاء والعقلاء لا يلبث الله تعالى ربنا رب المكارم والألطاف

أن يبد لنا الفشل حزماً. والتخبط اعتدالاً فتتجلى مظاهر الخيرات والسعد

على

ذلك هو الحق يا ولاة الأمور. وذلك هو معنى العمل الصالح الذي قرنه

الله بالايمان في شرط نيل الكرامة والرضوان في جنة الخلد والنعيم يا أيها المسلمون