كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء مصطفى بن إسماعيل المصري

كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء

الجزء ١ · صفحة ٢٧

47

فاسمعوا وتأملوا ترقبوا السداد والرشاد.

تلك التي تدأب الجريدة الآن على ترجمتها ونشر طيبها وذلك اذا كان مقتضي السياسية الحكيمة التي تلقاها اولئك الفضلاء من مصدرها الأثيل هو ترديد

أما اذا لم تخف الله في جعل مقاسم المسلمين وحقوقهم في مهور النساء. وفروج الاماء. وفي مخادنة الغلمان والعادات واستمالة الاروبين والاروبيات صدي مطالب المسلمين الأربعمائة مليون من خليفتهم وامام دينهم على أسماع على غير جدوى ولا فائدة. ولا مصلحة ولا عائدة. ولم نحول مجرى تلك الكنوز أهل الغرب بلغتهم التماساً للعذر في التنصل من حرج المسؤلية العظمى عن فيما يشفي الآلام. ويجمع كلمة الاسلام. ويضاعف في القوة ورباط الخيل خبث هذا الاختلال العام الذي لا. وجدله ولا محدث الا الأخذ بأهواء الغربيين لارهاب العدو ومطاردة الأطماع منه ودفع وطأة الميل. وعكفنا على ما نحن و وساوسهم التي أباحت بينناحرية الباطل والفساد وألجأتنا الى نبذ كتاب الله الذي عليه من انتهاك حرمات الله والاستهانة بأحكام السنة والكتاب وظللنا آخذين قال لنبينا: «ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها. والا فهي حركة الخواطر بأهواء الكفرة والمشركين في وضعياتهم وشرائعهم عوضاً عن حدود الله و بدلاً الايمانية قد انتثرت أشعتها على رؤس الأفلام في محابر التحقيق والتدقيق

أما اذا أردتم أن تفترفوا من معنى الامامة العامة الحقة والشرعي من شروطها

وتستنير وا بنبراس حقائق سننها وواجباتها بالدليل والبرهان من السنة والكتاب لترووا ظمأ العطاشى وتطاردوا فيهم ظلمة الجهالة وضلالة العمى خصوصاً في معنى

فهلا نكون شراً من اليهود قد واجهنا النص بالعناد وهو الكفر الصراح والظلم البين والفسوق الذي ليس فى خفاء؟ وهل جزاء الكفر والظلم والفسوق الا منتهى غابات الخزي في الدنيا وفي الآخرة العذاب الأليم أبد الآبدين ودهر الداهرين ? قال الله تعالى مخاطباً اياهم وهو أصدق القائلين: «أفتو منون ببعض أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم» فايس أشبع لنفوسكم وأبلغ

الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم الاخزي في الحياة الدنيا ثم يردون الى أشد العذاب وما الله يغافل عما تعملون. فتأملوا فيه الحكم من بلاء الخزي وما أنتم عامهون فيه من الخذلان والمقت

وامنوا بآيات الله واعملوا بها يا أولي الألباب لعلكم تفلحون. ونحن لا نرى بأسا في هذا المقام من استحثاث كثير التفقد والعمدة المدقق السيد محمود بن سالم صاحب جريدة «عرفات» على توخي محجبة السداد بالمباشرة في ترجمة هذه الهدية التي جمعت وتناوات في ثنايا حقائقها كل متفرقاتنا

تلك

للمقصود من تلك البينات الباهرات التي تنفق بهاباب الامامة في كتاب مراشد التقية للتقي الغيور السيد قاسم الشماخي ففيها الجواهر: جواهر الراحة والشفاء. وما أعجب تفن هذا السيد في اختياره جميل الأساليب التي يخنس أمام حقائقها علماء التشدق وسخيف الجدل: وما أخلص نيته للاسلام والمسلمين في توجيهاته في تلك المراشد وهاتيك المقاصد: وما أدقه في اقامة الدليل على المبطلين من أهل الغواية والضلال: وما أقدره على اسئلفات الأنظار للصواب وصدق النصح للامة من أعاجم وأعراب: وما أعجله بالسخط على أهل الكبر