كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء
الجزء ١ · صفحة ٢٨49
والخيلاء الذين غفلوا عن معرفة الوجود الحقيقية والسرمدي بين أنواع السعادات فما أساسها أساليب تهش وتبش لها القلوب من أدران الشقاق والنفاق!!!
ورزيلة الربا
وتلاشي ماعز من الرقاب وذلك دفع الشرور نتائجها والأسواء التي تنجم عن تلوث المعاملات بصدأ الربح من ظلم ما تمها. فانه لا يتفشى داء الربا بين قوم من الأقوام الاوتدب معه جراثيم العداوة والبغضاء بينهم. وتنموا افات القسوة
ولقد ثبت أن نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم لعن آكل الربا وموكله
ولقد تعلمون ياقوم أن الربا من امهات ما حرم الله على المسلمين من الكبائر والحقد في قلوبهم. وتنمحي معالم التراحم والشفقة من صدورهم. والانام وقدو رد تحريمه بغير تأويل في كتاب الله فقال تعالى: " الذين يأكلون الربا لابة رومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا لنا البيع مثل وشاهده وكاتبه والمحلل له. وجاء في التفسير الكبير للفخر الرازي أنه اتفق الرب وأحل الله البيع وحرم الرباقمن جاء موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره جمهور المجتهدين على تحريم الربا في قسميه: ربا النسيئة وربا الفضل عملاً بحكم الى الله ومن عاد فاولئك أصحاب النار هم فيها خالدون، وقال تعالى: «يحق الله الربا النص لأن من آفاته وقبائحه أنه يقبضي أخذ مال الانسان من غير عوض و يربي الصدقات والله لا يجب كل كفار أشيم» وقال تعال «يا أيها الذين آمنوا ويفضى الى انقطاع المواساة والمعروف بين الناس بالقرض ابتغاء وجه الله ابقوا الله وذروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين فان لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله و رسوله وان تبتم فليكم رؤس أموالكم لا تظلمون ولا نظامون» وقال
ولذلك وجب منعه ولو بالقتال.
فاذا وقع الاصرار على عمله من شخص وقدر الامام عليه قبض عليه
تعالى: ياأيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة والقوا الله لعلكم تفلحون وأجرى فيه حكم الله من التعذير والحبس الى أن تظهر منه التوبة وان وقع من فمن هذه النصوص الجلية يتجلى للعيان اقتناع الأذهان بأن الربا يحرم قطعياً يكون له عسكر وشوكة حاز به الامام كما يحارب الفئة الباغية وكما حارب ابو على المسلمين وأنه يجب على من يكون من ذوي الشوكة والسلطان مقاومة أكله
بكر رضي الله عنه مانعي الزكاة وكما يحارب القوم الذين اجتمعوا على ترك الاذان
ومقاومة استحلاله والتعامل بأي نوع من نوعيه: النسيئة والنقد وان أدى وترك دفن الموتى. وقال ابن عباس رضى الله عنهما من عامل بالربا يستتاب
ذلك الى المحاربة والقتال.
والباحث في حكمة المباحات والمحظورات لا يتردد في استكبار رزيلة الربا ومقتها وهي من فواحش اليهود وقبائح أعمالهم من قديم الأزمنة والعهود. ثم اتى الاسلام ناطقا بتهشيم هيكلها وان أفضى وجوب المنع الى المقاومة بالحراب
ثلاثي
فان تاب والا ضُرب عنقه. أما هذا المنكر فقد بسط جناح شره على آفاق سائر الديار وهذا القطر المصري على الأخص وسرت سموم ائمه في جميع الطبائع والأميال حتى اخترقت قلوب الكثيرين من علماء العمائم وائمة الدين فينتصب الرجل منهم اماما يتلوا
(7) - هدية)