كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء مصطفى بن إسماعيل المصري

كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء

الجزء ١ · صفحة ٢٩

51

آيات الله بلسان الخداع والنفاق وخواطر رأسه تخط على صفحة قلبه أرقام موائد الأقوياء فطفق السخط يتدفق عليهم من السماء. واستهدفوا لسهام اللعنة. النسيئة والفضل وآجال التعجيل والتأجيل صباح مساء. من اولئك الأفراد الضرائر والأزواج المحاويج الذين لا يجدون ولما أصبح الحرام بهذه البلية المستنكرة لنادثاراً. ولبطوننا غذاء. ولأرضنا ما ينفقون. ومن الام الحرمان يتضورون. بذاراً. ولأطفالنا ألبانا حرم الله النظر الينا الا بنظر السخط والنكال: فلا ولا تردنك تلك الظلمة التي تفاجئك وتصد منك القلب. وتقبض تجد المترفين منا والموسرين الا في الوبال الدائم والخسران المستمر في المضاربات الصدر، وتغم الوجدان: هنالك تلقى أفراد الامة بلا استثناء امراء ها و حقراءها. وما ماثلها من مغارم الميسر والقمار والمغارم التي تبتزها منهم دور الخلاعة والنجور شيوخها وصبيانها. نساءها ورجالها يموج بعضهم في بعض بالتلاعن والشحناء. بالألوف المؤلفة والقناطير المقنطرة من الذهب مصداقا لقول رسول الله الصادق والتسابب والبغضاء على لسان اولئك السماعين للكذب الأكالين للسحت المدافعين الأمين: «من جمع مالاً من مهاوش أذهبه الله في نهابر .. أي في المهالك عن الباطل بشقشقة الزور والافك والبهتان الذين أصبحوا أكثر عدداً من الزياتين والآفات والعياذ بالله وترى الناس قد حالفتهم الخيبة المطردة في كل المقاصد. والبقالين. والخبازين والقصابين وغيرهم من باعة المطعوم والما دوم وسائر الأصناف وتسلطنت المشاغبات بينهم. واشتدت أوتار المنازعات في معاملاتهم. واستحكمت التي تستلزمها ضروريات الحياة والعمران كأن ابن آدم لم يخلق الا للتعارك الخصومات المرة على اراداتهم ففرقت بهم ومزقت شمل ائتلافهم. والخصام. لا للتالف والوئام وهي أشنع حالات الفوضى والضوضاء التي تميط واذا أردت أن تنظر إلى سخط الله متجماً في أردع صوره وأظهر معالمه ستار الشك عن هبوط الامة الى مادون كل انواع الحيوان التي لا بأس والله

الله

فاعد يوما الى تلك الدور التي كأنها نصبت للمقد لا للحل والفصل. وللهرج بها فيما بينها على رمضاء المهامه والقفار. وفي بطون الكشبان والأجحار. لا للحكم والضبط والتعميم الفوضى لا لتقرير النظام والدستور. ومن بينها تلك ولكن لابدع ولا عجب. مع وضوح السبب: فقد خانوا جميعهم الدار التي استحمت المقاتلة والنسف بقنابل الديناميت ودمدم لأن الأهواء تعبث ورسوله في ارتكاب ماحظر الله عنه ونهي من رزيلة الربا وحرام الشبهات وأكل فيها بشرع الله: أهواء السفلة الذين نهت الرسل والحكماء عن تعليمهم .. المكنة الأموال بينهم بالباطل والعدوان فانتزعت من أفئدتهم مراحم الكمالات. والعلم. وانتهكت الأغراض فيها حرمة الحق الذي بعث لتابيده محمد بن عبد و انطبقت صدورهم وانطوت على آفات الفل والجفاء والجمود فهم فيما بينهم في الله: أغراض الذين عمشت عيونهم من سك الشيطان عن النظر العدل في التلاطم المستديم، والتزاحم الوخيم سيما اولئك الكافرين الكافرين من سكان القرى حقوق الضعفاء. الا في حقوق اجابة الداعي والهرولة الى مجالس المحاباة على الذين سود الله قلوبهم بظالمة كبيرة الفتك ونقيصة التشفي والانتقام وتفانوا في حب

موائد