كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء مصطفى بن إسماعيل المصري

كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء

الجزء ١ · صفحة ٣٠

52

الأذى والاضرار بتسميم الضروع واتلاف الزروع. وحرق الحصاد. ونهب خلافته بتشييد صرح الحق الذي أخلفه الله على اقامته فانه يرفع بآداء هذا العباد. ومع ذلك ومع ما رزئنا به من تسلط العدو وكوارث العسر والمذلة الواجب عن المسلمين شطراً عظيماً مما استحقوه من سخط الله الذي حاق بهم والصغار. وما أهلكنا من تلف الأوبئة والآفات في الحرث والنسل وسائر و تتبدل عوامل الغلظة والقسوة التي باعدت حتى ذوي الأرحام بعضهم عن بعض البلايا والمحن التي اكتنفت الطائع والعاصي. والمؤمن والمنافق كما هي طبيعة النقمة وأحكمت لحمة الجحد في أفئدة سائر طبقات الخلق بأفضل مسببات رحمة الله اذا حلت فانك لاتجد من الناس من تنبه من غيه فاستقام. أو الزعر من و مجلبات رضوان الله الا وهى انتشار رحمة السكينة والثقة والأمان. ولطف المواساة الزواجر فعلته الخشية وانكمش بل ترى الكل يجاهد في هذا التيار الغريب: تيار والمعروف والاحسان. في تصرفات الأقوال والأفعال والوجدان. الغفلة المطبقة والجهل العريض لا يرد هم ناصح الأرض ولا يصد هم انذار السماء. ولهذه الدواعي الأليمة فقد وجب على امام المسلمين أن ينهض لمعالجة هذه

الصدقة والزكاة وأوقاف المسلمين

ومن الدواعي العظيمة التي بذرت كذلك بذور التنافر والتباغض واقتامت الملل والأمراض لأن الاسم من شأنها أن يعتريها الفساد. وتتطوح الى الضلال جذور الالفة والمحبة من اصولها من بين المسلمين والقت حبال الفافة والضر على. وتختلف فيما اوتيت من كمالات الشرائع وفضائل الأحكام فارسلت الأنبياء غوار بهم نبذنا أمر الصدقة ظهرياً واستمر اونا الحرص على منع فريضة الزكاة التي والرسل عليهم السلام لتقويمها وتعديلها ثم انحصر ذلك في امام المسلمين والخليفة قرنها الله تعالى بالصلاة في جميع التنبيهات وأوجبها في كل مال يكسبه الانسان

على المؤمنين بعد خاتم الرسل صلى الله تعالى عليه بمعونة العلماء ورثة الأنبياء فهو

الحر البالغ: العاقل المسلم مالك النصاب ملكاً تاماً فيدخل فيه زكاة التجارة وزكاة

المسؤل عن تقويم المعوج في هذه الام والأقوام. واصلاح الفاسد الذي الزرع وزكاة النعم وزكاة النقدين قال تعالى: «يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من استمروه وانكبوا عليه. وارجاعهم عما اختلفوا فيه الى شرعة الله ومنهاجه ولوأدت طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون خطارة العمل الى البطش والشدة والبأس حتى ينيء الناس الى أمر الله. قال الله تعالى ولستم بأخذيه الا أن تغمضوا فيه واعلموا ان الله غني حميد. الشيطان يعدكم. في محكم تنزيله تشريه المعاملة من لا يرعوى: «فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى أمر الله.» الفقر ويا مركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرةً منه وفضلاً والله واسع عليم … ». وانا لا نشك في أنه اذا تعقب الامام المتعاملين بالربا بما ورد من أحكام وقال تعالى: (وما اوتيتم من رباً ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله وما الله وقطع دابرهم واستأصل شأفة هذه الرزيلة من بين الناس ففضلاً عن تمثله بين أوتيتم من زكاة تريدون وجه الله فاولئك هم المضعفون.»

يدي الله يوم القيامة طاهراً من نبعة التقصير في واجبات امامته وفرائض

ولقد ورد في الخبر أن الزكاة قنطرة الاسلام قدم الله تعالى فرضها على فرض

خلافته