كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء مصطفى بن إسماعيل المصري

كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء

الجزء ١ · صفحة ٣١

054

ده

الحج لأن في الحج مع انفاق المال سفراً شاقاً فكانت الزكاة الى النفس أسرع على غير اختيار الى أفئدة من لم تنقرر لهم تلك الحقوق في أعناق المستخلفين من اجابة منها إلى الحج فكان في ايجابها مواساة الفقراء ومعونة لذوي الحاجة تكفهم قبل الله تعالى على كنوزه وأرزاقه كما هو الشأن عند جماهير الفرق المخالفة في عن البغضاء والتقاطع وتبعثهم على التوادد والتواصل مع ما في أدائها من تمرين اوروبا لأن الزكاة لما لم تكن من بين فرائض مناهجهم وشرائعهم أصلاً ثابتاً النفس على السماحة ومجاهدة الشح المذموم ولأن السماحة تبعث على آداء الحقوق يرتكز تطبيب القلوب والخواطر عليه سيما وقد بلغ الكفر بناس تلك القارة الى والشيح يصد عنها وامتحن الله عباده حين ادعوا محبته أن ينفقوا من أموالهم منتهى غاياته فبلغت القسوة والغلظة الى أقصى مراتبها رأينافقراء هم يهرا قون دماه المحبوبة عندهم فيكون ذلك تصديقاً لدعواهم ولذلك قال تعالى: «لن تنالوا البر أغنيائهم وأدنياء هم يغتالون من فوقهم حصولاً على دفع الحاجة وضرر الفقر والفاقة والام الحرمان والعوز. ولقد بلغ حد الثبوت عن الثقاة أن الفقراء يموتون جوعاً في أزقة مدينة لوندن عاصمة جزيرة الانكليز على مشهد ومراي من كبار القوم وأغنيائهم. وأن هذا النوع من الموت يشغل بابا مخصوصاً في احصائيات الأمراض المهلكة وأسباب

حتى تنفقوا مما تحبون.

وجاء ذكر الأمر بالزكاة في مواضع شتى من كتاب الله العزيز و بالغ رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمر المحافظة عليها بين المسلمين وشدد في اينائها لأنها من حقوق الفقراء في رقاب الأغنياء. وعليها يقوم أهم أركان العمران وتتداول بها أسباب السعادة والرخاء بين سائر الطبقات قال تعالى: «آمنوا بالله الموت المتنوعة التي تحصيها أقسام الضبط والربط في المدينة ودور المرضى. ولم

ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير.» وقال تعالى: «وما أفاء الله على رسوله من أهل القرى الله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كيلا يكون دولة بين الأغنياء منكم وما أتيكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله ان الله شديد العقاب.»

و بتقرير الشريعة الاسلامية النواء هذه الزكاة فريضةً واجبةً وحقاً حقوق المستضعفين في ذمة أهل اليسار قد أمنت أم المسلمين غوائل غيظ

القلوب والتهابها يجمرات حب الفنك والاغتيال الذي تتسرب دواعيه قسرا

على

أنه يجد لها جحد قلوبهم وقسوة وجدانهم دافعاً من العلاج والدواء. حتى يروى أن اثنين من كبار موسريهم من الذين سمعنا عنهم أنهم يبذلون في ثمن السيغارة الواحدة من سيغارات التدخين عشرين شلنا أي جنيها انكليز يأو يقال أغلى من ذلك ضعفين خرجا متنزهين فى يوم من الأيام فلقيا في طريقها محتضراً من مرض الجوع فوقفا عند رأسه وقال أحدهما لرفيقه اللورد: انه لم يبقى فيه أيها الرفيق من الرمق مالا يمهله الهلاك معه الا بضع عشرات من الدقائق. فقال له الآخر: كلا اني أرى أنه يعيش أكثر من ساعتين من الزمان. فاحتد الأول وأجابه مصرا على تفرسه. وتهكم الثاني وكابر في الانتصار لتخمينه وحدسه.