كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء
الجزء ١ · صفحة ٣٢57
560
تطف عاطفة الحيان على قلب واحد منهما لبذل الدرهم أو الدرهمين في احياء الميت برغيف أو رغيفين
الي أن بلغ بها الجدال الى الرهان". على خمسين ألفاً من الذهب الرنان. ولم اليهم بغير التماس ولا طلب ويدفعون بها ثم الاملاق والعوز. ثم تدرج الفساد بالتفريط في التكاليف والاستهانة بحقوق مكارم الدين الى اغتيال الأغنياء لتلك الحقوق وأحرموا منها أصحابها الفقراء بعد أن حوّلوا مجراها بسهولة عجيبة و بتلك الأسباب القاسية قد تعددت العصابات بين جماهير الفقراء تحت الى المهاوي العميقة التى احتفرتها .. اول الزخارف من محدثات الغربيين أسماء ونعوت مختلفة الصور والرسوم. منها عصابة الفوضو بين وعصابة الاشتراكبين ومكتنفات اللهو الباطلة. وتمويهات مبتدعات مدنيتهم التي لا تسمن ولا تغني وغيرهما من العصابات والفرق التي تتجامع دائما لدفع اوضار الفاقة وأسواء الفقر وذلك اندفاعا وراء أهواء اولئك الكفرة التي زينتها الشياطين لنا بديلاً عن حقائق كمالات الدين ومكارم مدينته. ولكن لما لم يكن فقراء المسلمين على مشارب تلك المصابات الكافرة من الفوضويين والاشتراكيين فقد وقفت بهم
بالفتك بالاغنياء وذوي الثروة واليسار. فانظر يارعاك الله كيف هم على أي حال من المعاملة الجهنمية لبنى نوعهم وطوائف جلدتهم ثم انهم عندما يشنون الغارة على بلادنا في الشرق يتظاهرون وازعات الدين وزاجرات الشرع بحسب اجمالها لا بحسب التصرفات الحقة التي بحكم سياسة الأفواه الخلابة ريثما ينخدع المغرورون بأنهم أول البشر تصدراً في لا يدرون بها فى تفاصيل تطبيقاتها عند حد الاستكانة والاستسلام وفوضوا أعلى مراتب الرحمة والشفقة والحنان على بنى الانسان فضلاً عن فصائل الحيوان أمر الانتقام لحقوقهم الى الرب المنتقم فلم يلبث المغتالون الغافلون أن استدرجهم
التي لا يلبثون أن يشكلوا لها الجمعيات لحمايتها من الأذى على زعمهم والرفق بها الله الى حيث جذبت بهم جاذبات التقليد الأعمى والمحاكاة الممقوتة الى أسوأ كأننا تجردنا نحن عن شريف العواطف والخلال أو كأن الحنيفية عندنا لم تنبه النتائج في أحوال حياتهم الدنيا فضلاً عما ادخرته لهم أعمالهم من عذاب الله على هذا الفضل والكمال من منذ أربعة عشر قرناً مذ كانوا يهيمون هم في جزيرة الأليم وسخطه المقيم في دار الخلد والبقاء. الهمجية كالرتع بين الأجمات في الغابات. على أنهم مجدون من الطريق الثاني في ومما ينضم الى هذه الحقوق المسلوبة كنوزتلك الأوقاف العظيمة في جميع
الحاق أسوأ أهوال النكال والضر بهؤلاء الخلق المقهورين بامتصاص دمائهم وسحق وجودهم تحت مواطئ الاستعباد والاذلال.
أما الزكاة المفروضة في الاسلام فقد كانت الى العهد الذي وقع التفريط فيها والتهاون بها فيه حقاً من حقوق الفقراء المبينة مراتبهم في الشرع تؤدي اليهم
العواصم الاسلامية التي تتوجه مسؤليتها على وجه العموم الى خلفاء الامام العام ثم تتعدى الى نفس الامام من طريق اختصاصه بالمراقبة العامة الشاملة التي قلده الله اياها على المسلمين فهى من ثقيل الأعباء على كاهل الامام وخلفائه ما اذا مست أمورها يد الخيانة والعبث ولو فيها يوازي الحبة من الخردل لأن
1
- هديه)