كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء مصطفى بن إسماعيل المصري

كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء

الجزء ١ · صفحة ٣٣

09

58

نص الواقفين لا يقبل تأويلاً ولا تعديلاً بل يتوجه بمعناه الى الأصناف

التي

في الأرض ولا في السماء وهو ولي الصابرين: وجابر المنكسرين: وناصر

أوقفت من اجلها الأعيان وجلست ومن البديهي المعلوم للخاص والعام ان منازع - المظلومين معهما اسودت فوق رؤسهم معصرات المحن. وطال الأمد فيهم على استحكام الواقفين وأميالهم انما ترمى برمتها الى استخدام أنواع الوسائل لصيانة الدين الأزمة واشتداد الكرب. وقلبت لهم صروف الابتلاء ظهر المحن. واقامة شعائره في الأمصار وسد حاجات المساكين والمعوزين وغيرهم من الصنوف فنقول لعمال الأوقاف في البلدتين: كفاكم واعظاً واعتباراً مارأ يتم ورأينا الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه العزيز وجعل لهم حقاً مقدساً محترما في بيت عليه من تقدمكم ممن أكلوا هذه النيران في بطونهم وكان رائيهم لا يتخطر أبداً مال المسلمين فحق اذاً على اولئك الذين جعل الله لهم الشأن في مصلحة أوقاف أن ملكهم يبلى أو أن مدخراتهم العريضة تذهب وتبيد بما تحار فيه العقول المسلمين ألا يتنبهوا الخطر هذه الخطة ولما يكتنفها من المعاطب والمهلكات في والمدارك من واهي الوسائل وبسيط الأسباب. ولكنهم لم يهلكوا الا بعد أن الدنيا ومكاره الأوزار يوم القيامة في عنق من كان له أدنى الملائق بحبث التصرف أخذهم الله بذنوبهم: فابتلاهم ربهم. والأمراض وسلط عليهم المغارم

في أى شأن من شؤونها. تباعاً في سبيل النقم فخوت منازلهم على عروشها وخرجوا من لدنيا مسلموبين وانا لنعجب من أن أوقاف مصر ودار الخلافة مع قيامها في أهم قصبات من النعمتين: نعمة الستر ونعمة الايمان والعياذ بالله! وهاهي حالة ذراريهم العواصم الاسلامية وبين أكناف العلم ومعادن الفطنة والذكاء فانها اضطربت بيننا اليوم تهتف بصوت العبرة وتخط بقلم النصح لمن استخلفوا بعدهم: أن القوا بالمستخلفين في ادارة شؤونها اضطراباً لا يكتنهه الوصف توجعت له قلوب الله ياعمال الأوقاف الصغير منكم قبل الكبير. والمرؤس قبل الرئيس والحسيب المستحقيق الخيراتها من الأصناف الذين نطقت بهم النصوص من شرائط الواقفين قبل الكتيب فى حقوق هؤلاء المستضعفين فلن تغني عنكم من عذاب الله وفيودهم، ولأن كان لا يعزب عن هؤلاء المستحقين أن لهم حقاً معيناً في شيئاً في هذه الدنيا دار الخيال والغرور ولا في القبر أول المنازل لدار الحساب. خريئة المصلحتين ولكن قد أقعدهم عن مد يد المسئلة ذل الضعف والوهن والأجور: اتقوا الله واعلموا أن العدو قد حملق عيون المراقبة على حسابات.

وعطلت شكيمة جور الجائرين وظلم الظالمين منهم حركة اللسان بالالتماس

تلك الكنوز ومد يد المداخلة الفعلية اليها وقياساً على بقية مصالح القطر وخيراتها

لا نلبث غير يسير حتى نري هذه المصلحة قد لحقت بأخواتها وتبددت أ. والها والطلب فرم وا هذا الحق الذى سجلته لهم الأموات. كما أحرمهم الأحياء فروض على مثلها في جيوب المحتلين. وهم قد علموا أنكم شحتم بها على اخوانكم الضعفاء الزكاة والصدقات. ولم يروا سبيلاً في مضايق ضففهم واستكانة خالهم وقهر نفوسهم الاسبيل الله يتمشون اليه فيه بالشكوى وهو الله الذي لا تخفى عليه خافية المعوزين واستبحتموها لأنفسكم بطرائق ومناهج بحث فيها اولئك الساهرون

في