كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء
الجزء ١ · صفحة ٣٤61
ه الأمانة التي
على استنزافنا بحثاً رجعوامنه إلى الوقوف على أنكم شوهتم من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى وما يغني عنه ماله اذا تردي استودعت في نصوص الواقفين فلاحت لهم الوثبة وتهيأت لهم النهزة وماذلك ان علينا للهدى وان لنا للاخرة والاولى فأنذرتكم ناراً تأفلى لا يصليها الا
المواسين بسماحة الصلات
الا من سوء التصرف والاختيار فرأوا أنهم أحق بها منكم وأولى. ولكن ماذا الأشقى الذي كذب وتولى ويجها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى وما يبقى بعدها للمسلمين المساكين الفقراء البائسين؟ فتذكروا يا اولى البصائر لأحد عنده من نعمة تجزى الا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى. عسى أن تهتدوا الى سوء السبيل. فما أحسن هذه الآيات وأحكمها في وعيد المانعين لزكاة الخيرات. ووعد على أنه مهما يكن من الأمر فكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ناطقان بقداسة هذه الحقوق وتلك التي في أعناق أهل المال والغنى للفقراء بل ما أحسن قوله تعالى: «ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء والمساكين. وإذا كان الصديق رضوان الله عليه أنذر مانعيها بأنهم لو منعوه وما تنفقوا من خير فلأ نفسكم وما تنفقون الا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من من هذه الزكاة المفروضة عقال بعير فانه لا ينثني من تعقيبهم بالحرب والقتال. خير يوف اليكم وأنتم لا تظالمون. للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله ومعاقبتهم بالسهام والنبال وقد حاربهم بالفعل فلا يسع الخليفة القائم والامام لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم المعترف ببيعته وهو المسؤل عن استخلاصها من مغتاليها الا أن يقوم بتقويم هذا لا يسألون الناس الحاقا وما تنفقوا من خير فان الله به عليم: الذين ينفقون الركن العظيم من الدين وهو الركن الذي بنيت عليه دعائم العمران. وتوقفت أموالهم بالليل والنهاد سراً وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم عليه أسباب السعادة والرفاه بين طبقات المسلمين. والا فلا ينتظر من جراء التقصير والتغافل الا انصباب المحن والبلايا والمصائب والرزايا بأشد منه في هذه
((
ولا هم يحزنون.)
وهي آخر الآيات البينات في حكم الاتفاقات وأكمل وجوهها تحرضنا الحال الحاضرة التي وقفت بشح الروح الباقية فينا على حافة جنادل الانقبار على الخير فكلما نزلت بنا حاجة محتاج عجلنا قضاءها ولم نؤخرها ولم نعلقها بوقت ليبعث بمجموعها الى حيث توعد الله الظالمين بشديد الجزاء الذي ليس علينا ولا حال. نزلت كما قال صاحب الكشاف في من بشره رب العزة بالجنات لتصور عظمه وشدته الا أن تتلو قوله تعالى ان كنتم بقوله تؤمنون ولمحكمات بلا سؤال ولاحساب. ولا ميزان ولا كتاب الا وهو النتي" الصديق. أكرم آياته تفقهون: «والليل إذا يغشى والنهار اذا تجلى وما خلق الذكر والانثى ان الصحب وأصفي رفيق عند ما سرت في طبائعه الميمونة روحانية الشيم العلية سميكم لشتى فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فستيسره لليسرى. وأما من فيوضات الصلة النبوية والمكارم الزكية الأحمدية، فبذل أربعين ألف دينار
من