كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء مصطفى بن إسماعيل المصري

كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء

الجزء ١ · صفحة ٣٥

63

62

صفقةً واحدةً من الذهب الخالص ابتغاء وجه الله الخالص على فقراء المهاجرين في ظلمات الأجداث واللمود ولكن على هذه الصورة المهلكة والعياذ بالله: «ان: أصحاب الصفة الذين نعتهم الله سبحانه بذلك الوصف الكريم السالف عشرة الذين كذبوا بآياتنا سوف نصليهم ناراً كلما نضجت جلود هم به لناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذابَ انَّ الله كان عزيزاً حكيماً.

أتراكمت ظلمات الغفلة والعمى فوق مداركهم وعقولهم بأسوأ صورها حتى

فى السر وعشرة في العلانية وعشرة في الليل وعشرة في النهار فتأملوا يا قوم في هذه البصائر وأنصتوا لهذا النداء: «ياأيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزى والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئًا ان أنهم عموا وصموا ثم عموا وصموا عن مركزهم في الوجود الذي اختص الله سبحانه وتعالى بميراثه فقال جل شأنه: «ولا تحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله

وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور

«<

وانا والله لا ندرى كيف يفتر اولئك الأغبياء لا الأغنياء بهذه الزخارف هو خيراً لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة والله ميراث والقصور. وتلك الملاهي والخمور. وموبقات الفسق والفجور التي جعلتهم السموات والأرض والله بما تعملون خبير .. وبلغ بهم الطغيان الى يشحون حتى بلقمة الطعام على من يكون في خدمتهم من أفراد الخشم والخول الجزم بأنهم أولى الناس استثثاراً بتلك النعم لتفردهم بالمهارة والحذق بعد أن كان الأمير من الأمراء. والغني من الأغنياء لا يلذ له طعام ولا شراب في سلبها وادخارها وأن بقية خلق الله في الأرض من اولئك المسلمين المساكين الا اذا تعهد أولئك الأرامل والفقراء من الذين لا يستطيعون ضرب في الأرض لا حق لهم في هذه الدار المشتركة الاكما يكون من ذلك لحشرات الأرض ويحسبهم الجامل أغنياء من التعفف والحياء، ويرى دار قراه مفتحة الأبواب وهو امها التي تسكن ثنايا الحفر ولا تعتذي الا من رحيم الفضلات. والرفات لأ بناء السبيل والنزلاء. فلا يهنأ حتى بشاركوه في نعمته فيبيت الفريقان النخر من الفتات فلا يستحق هذا الفضل سواهم ولا يخلق بمن عداهم هم والافرنج على سرر السرور وتبيت القلوب المكسرة التي أجبرتها بد المكارم تستزيد الله أولياؤهم الذين لقنوهم شروط البيعة على أن تقليدهم الغربيين لا يتم الا اذا

له البركة والرضا وتستمنح له ثبات المواهب والا نعام فيتسجل الأجر فوق الأجر حجوا الى بلادهم واعتمر والمخالطتهم في عطلة المصيف من كل عام فابوا دعوتهم والثواب فوق الثواب لا ندري كيف يبخلون بما جعلهم الله مستخلفين فيه من وقبلوا شروطهم وأعطوهم الصفقة على هذه البيعة الخامرة فأصبح الغني والوجيه ومن كان له أدني ثروة تمكنه من صدق الوعد والوفاء بالعهد لا يسمه التقاعس أرزاق العباد وحقوق معاشهم في الأرض وهم يعلمون حتى العلم أنهم انما جاؤا عن مرافقة هذا الحجيج فتراهم يحملون من التحويلات الهائلة ما ينقدونه اذهباً الى هذه الدنيا خفاة عراة وأنهم يخرجون منها كذلك وليس على أبدانهم الا خالصاً من بنوكة تلك البلاد نقلاً من وطنهم الذي هو أولى بها وينفقونها ذلك الكفن الحقير الذي يستر العورة الى القبر ثم يلى ببلائهم على ثرى العذاب

في