كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء مصطفى بن إسماعيل المصري

كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء

الجزء ١ · صفحة ٣٧

97

66

بين يديه في موقف العبودية والانكسار وأنتم شوهون بالشوائب والأرجاس ولا يلقيها الا الصابرون. فخسفنا به وبداره الارض فما كان له من فئة بنصرونه عالمون بأنكم تتضمون في بطونكم حقوق المستضعفين. وانكم خنتموه تعالى في من دون الله وما كان من المنتصرين. وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس يقولون الأمانات التى جعلكم عليها في الأرض مستخلفين!!! ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر لولا أن من الله علينا

فانتبهوا يارجال الغفلة الهائمين في مسارح الجهل والعمى كالأنعام أو أضل لحف بنا ويكأنه لا يفاح الكافرون. تلك الدر الآخرة نجعلها للذين لا يريدون واستفيقوا اليوم من سكرة الغواية والضلال. لعلكم ترحمون غداً عند غمرة الماوت علوّاً فى الأرض ولا فساداً والعاقبة للمتقين. من جاء بالحسنة فله خير منها التي هي مبدأ الشدائد والأهوال. وما أخلق بكم أن تتأملواني وعبد الله وارث ومن جاء بالسبئة فلا يجزى الذين عملوا السيآت الا ما كانوا يعملون.» صدق الأرض ومن عليها: (والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشره بعذاب أليم - يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجو بهم وظهور هم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكمنزون.»

الله العظيم.

ومن

هنا قد يستنتج العاقل أن قارون لم يتمول الا بعد فقر ولم يتكبر الا بعد ذل ونتيجة الحالتين الطغيان الذي تجاوز به حد الاعتدال فاستدرجه الله

بل ما أحوجكم الى الاتعاظ بهذا القصص الحكيم. والازدجار بعبرة وتسامحت له الأقدار في هذا التيار حتى حان حين المؤاخذة فأخذه الله نكال ذلك الغني القديم. فاسمعوا واوعوا بالاذان واللب ولا تكونوا من الغافلين الآخرة والاولى كما رأيت فيما قرأت الكافرين: ان قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم وآتيناه من الكنوزها ان

واعلموا يا أهل النهى أن مصائب الآفات. انما مخصتها هذه الكلمات:

فكلمة (نحن) حين قالت الملائكة: «نحن نسيج بحمدك ونقدس لك»

مفاتحه لتنوه بالعصبة اولي القوة اذ قال له قومه لا تفرح ان الله لا يحب الفرحين. نحن. وانا. ولى. وعندي. وابتغ فيما آتيك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله اليك ولا تبع الفساد في الارض ان الله لا يحب المفسدين. قال انما فابتلاهم الله باتهام أنفسهم بالخطأ بهذه الكلمة حين علم آدم الأسماء كلها ..

اوتيته على علم عندي أو لم يعلم أن الله قد أهلك من قبله من القرون من

وكلمة (انا) حين ترفع ابليس اللعين عن السجود لآدم فقال: «انا خير

منه خلقتني من نار وخلقته من طين.» فأبعده الله بهذه الكلمة عن أبواب

أشدّ منه قوة وأكثر جمعاً ولا يسئل عن ذنوبهم المجرمون. فخرج على قومه في زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا ياليت لنا مثل ما اوتى قارون انه لذو حظر رحمته وسلط عليه اللعنة الى يوم الدين

عظيم. وقال الذين اوتوا العلم ويلكم ثواب الله خيرٌ لمن آمن وعمل صالحاً وكلمة (لي (حين قال فرعون اللدين: «أليس لي ملك مصر وهذه الانهار

ولا