كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء مصطفى بن إسماعيل المصري

كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء

الجزء ١ · صفحة ٣٨

79

تجري من تحتي أفلا تبصرون .. فما لبث أن سلبه الله نعمة هذا الملك وأغرقه واجعلنا للمتقين اماما.» ومدح امة موسى عليه السلام فقال: «ومن قوم

هو وقومه الفاسقين.

موسى

امة يهدون بالحق وبه يعدلون.» وقال اجمالاً: (وممن خلقنا امة يهدون وكلمة (عندي (وهى التي قالها نارون صاحب المناسبة حين قال: " على بالحق وبه يعدلون: «ومدح امة محمد صلى الله عليه وسلم فقال: «كنتم خير علم عندي .. فما لبث أن خسف الله به وبداره الأرض. وان في ذلك لعبرة امة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر .. ؟

لمن ألقى السمع وهو شهيد: فيد لنا كل ذلك على أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من امهات فاللهم ابسط يدنا بحقوق عبادك المستضعفين من النعم والأموال. ولا الفرائض التي بها تتهذب النفوس وتنتظم الامور وترتقى الأحوال ويصان بها

تجعلها مغلولة بقيود الطمع والجمع والاغتيال. حتى لا تسلط علينا اللهم بفضلك الدين من الضياع. ويتقى حارسه من الانهزام. وقد ورد الأمر به في مواضع افة المغارم في وجوه الشرور والبليات بنقيصة البخل في وجوه المبرور من شتى من كتاب الله لجلالة قدره وسمو منزلته وخطارة تأثيره وفعله في كلا الخيرات والحسنات. مصداقا لقول رسولك المصطفى الأبر: «من بخل في الأمرين: أمري الدنيا والمعاد. فبابه من أفسح الأبواب التي يدخل منها الى وجه خير سلط الله عليه غرامة في وجه شر. أوكما قال صلوات الله عليه انك متفرعات السبل والمسالك التي ظللتها أفياء الخير والفلاح.

رب سميع مجيب.

م الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وما اشتمل م

أما فائدته في مصالح الدنيا فلانه بواسطته تتبين ثمرات الارتباط بين المختلف

من الأقوام. وتتجلى به حكمة تبادل المصالح والصوالح بين الأنام. وبمعالجاته بقى علينا أن نستلفتكم واقوم إلى أن الله عباداً راضوا أنفسهم حتى من تلتحم القلوب على حب التعاون على البر والاحسان والتباعد عن العدوان. الله عليهم بأنواع هدايته فتراكمت على قلوبهم أنوار المعرفة وذهبت عنهم وساوس و تظهر في مجالي أضواء بيناته مراشد الاعتصام بحبل التعاضد على صيانة النفس لأن الشهوات قد ماتت منهم ووقعت قلوبهم في بحار عظمة الله تعالى كرامة الاستقلال بحفظ الحمى والأوطان

فاذا اندفعوا في ميدان الدعوة الى الحق فانما يريدون بذلك ان يقتدي بهم غيرهم وأما أفاعيل ثمراته في الدين فلا شك لأنه يهذب النفوس بمكارم التنبيهات. فهم عباد كملت ذاتهم فسوا في تكميل غيرهم ألا ترى أن الله تعالى أثنى على ويزين الأخلاق بجمال الفضل. ويثقف العقول بكمال الحقائق. وتطهر به قويم في تنزيله وسماهم عباد الرحمن وأوجب لهم أعلى الدرجات في الجنة فقال جل القلوب من أدران الافتتان والشبهات. فتهتدي الى أقوم طرق الرشاد. وأوضح

وعلا: «اولئك "يجزون الغرفة.» ثم ذكر الاتصال التي طلبوها بالدعاء أن قالوا:

محجات السداد. لتقف في المنتهى على سبيل الخيرات المؤدي الى جنة عرضها

واجعلنا