كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء
الجزء ١ · صفحة ٤٢VV
76
والسيآت وهذا العدو القارى يمتص دماء هم ويضرع ام ناصيتهم بالنكبات
والويلات والطامات:11
آخر الزمان حداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية لا يجاوز ايمانهم حناجرهم يموتون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فأينما لقيتموهم فاقتلوهم
وأي شاهد تريده أعظم من هذه الجرائد التي ظلت السنين الطوال تسود وتحبر. فان في قناهم أجراً لمن قتلهم يوم القيامة.» وتخط وتسطر بين ظهرانينا أفضل ما يعظ به الواعظون. ويرشد اليه المرشدون أما الصحف التي نعني بها لنشر مواعظ الامام ومراشده فهي الصحف ولكن كلما مرت الأيام وكرت الأعوام كلما توالت الفاقرات. وازدادت المخصوصة التي يتفجر نور هداها من خلال عرشه بصفته اماماً للمسلمين عاملاً الدواهي والبليات وطفى الناس وحل الفشل كأنها وعفات بتكريم الرزائل بما يقول. موفقا تصرفاته على ما يسطر و يدعوا الناس الى اتباعه وتوخيه فيبعث وانتهاك الحرمات. وحثت على تعظيم القبائح والمنكرات فتعشق الناس بها واستكملوا بها في حرز الله وكنف تاثيره تقريراً لحجة الله عز وجل في عقول المكانين معانيها. فهل لذلك يارعاك الله وألهمك الرشد من سبب الاكون القائمين بهذه. . وإضائة للقلوب بعد ظلمتها. وايقاظاً لها من سنة غفلتها. وانقاذاً للبصائر من المهنة العلية لم يتجاوز الايمان بمايقولون حد لهاتهم. ولم يتحرك من كيانهم بعمل مكرة حيرتها. واحياء لها من موت جهالتها واستخراجاً لها من ضيق ضلالتها ما يرددون الا شفاههم بمعونة ألسنتهم فنزع الله وهو المستقل سبحانه بتصاريف وذلك لأولى الامارة والحكم في جميع الأقطار المسلمة استوثقاً من توزيعها الملكوت روح التأثير من كلامهم ولو كان حقاً لأنهم يقولون ما لا يفعلون. وتعميمها بين السادة والولاة والقواد والوجوه والملأ والأعيان وبالجملة جميع الخواص وجميع العوام من كل امة مسلمة في الشرق والغرب وذلك على
ويسرون مالا يعانون.
و تلك هي مرتبة النفاق المعقوت التي يزيد الله بها الضلال والهرج. و يرفع مثال هذه الصورة التي نرسمها بين هذه السطور وكان قد صدر أصلها من الامام بها الاستكانة والهدى. وأصحابه مع ذلك لا يعدمون من طرح كلامهم رزقاً النفي الفالح محمد بن أفلح الأباضي أحد الائمة الأعلام في صدر الاسلام حوالى
كف ا ماعند البعض غزيراً عندا فراد بالسهولة واليسر. بعد مذاق الجوي والتضوع
الاثنتين والخمسين بعد المايتين من هجرة المصطفى صلى الله تعالى عليه عند
والعسر لان الله سبحانه في هذه الحياة الدنيا لا يحرم من كرمه الكافر والمؤمن ما أنس من قلوب المسلمين فتوراً وقعوداً عن احترام الواجبات والتكاليف فعمد كليها كل فيما اختار من الأسباب ولكن العاقبة للمتقين وحدهم دون غيرهم. الى رفع صوت الارشاد والهداية تهذيباً للنفوس واستلفاتا لخطر التفريط في فتد بر تصيب الحق وتأمل في هذا الحديث الذي نقله الينا على بن أبي التحلي بحمالات الدين الحنيف. طالب عن ابن عمه رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «سيخرج قوم في
آخر
واذا أردت أن تعرف هذا الامام الجليل فهو محمد بن أفلح بن عبد الوهاب