كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء مصطفى بن إسماعيل المصري

كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء

الجزء ١ · صفحة ٤٧

AV

86

ارتكزت سلامة عروشهم على دعامة صلاحهم. فترى أنهم كانوا يبذلون -

نفسه وأرضى الله في طلب العلم. والنقض على من حاد الله تعالى. وعدل عن نصارى الجهد في تقويمهم بجوامع الكلم. وتعديلهم بنفائس الحكم. وتهذيبهم منهاج رسوله صلى الله عليه وسلم. وضاد المحقين من عباده حتى تكون كلمة الله بالفضائل والمكارم. وحملهم على اجتناب الرزائل والما ثم احتفاظاً على كيان مجد الملك الذي ينقض بنيانه وتخر قواعده. وتثل عروشه. وتندك منه الدرجات

هي العليا والباطل زهوقاً

على حضيض الخسران والهلاك.

وعليكم معاشر المسلمين باتباع الماضي من أسلافكم والمتقدمين من المتكم كما أظلم افق الأخلاق في الرعية وهطلت عليها سيول الشقوة والفساد فانبطحت الصالحين من أهل دعوتكم فاقتفوا آثارهم واهتدوا بهداهم واحذروا الزيغ عن طريقهم والميل عن مناهجهم وخالفوا أهل البدعة المضلة والأهواء المذلة ممن أراد وما أجمل كتاب أزدشير بن بابك الذي لم يأت بعده عادل بين الأكاسرة أن يبدل دينكم ويلبسكم شيعاً ويلبس عليكم أمركم ممن اتبع هواه واستحوذ عليه الا انوشروان كتبه الى رعيته على أن المناسبة مناسبة اعفاء من بعض الاتاوات الشيطان ونبذ ماجاء به القرآن فأليس على الضعفاء أمرهم وزين بدعته في قلوبهم في سنة مجدية ولكن دفعه منهاجه في متابعة ارشادها وملازمة تقويمها الى ترصيعه فأخدع من لا بصيرة ولا علم له بما مضى عليه الائمة الراشدون رحمة الله عليهم بجواهر سني المراشد والحكم. وكريم المواعظ الدافعة للنقم تنقية لأدران الخبث والسلف الصالحون من أهل دعوة التوحيد فأضل كثيراً وضل عن سواء السبيل من الباب الأرواح. ومعالجة للقلوب التي ينقلب الملك بانقلابها وانحرافها و يثبت. ونحن ذاكرون لكم مافيه الكفاية ان شاء الله تعالى و به نستعين وعليه نتوكل بثاتها على زكاوة الاستقاومة وطهارة الصلاح

وها هو الكتاب بفصه الأنيق:

كتاب أردشير بن بابك لرعيته

وما توفيقنا الا بالله. انتهى على أنه اولى الولع بالعياصة في بحار الأسفار لجمع لآلي التثقيف، وأهل النفوس المستريضة في حدائق السير والاثار لاقتطاف زهر العرفاق لا يرون أن المسنين من أردشير المزيد بالبهاء ابن الملوك العظماء الى الفقهاء الذين هم حفظة من ائمة المسلمين هم الذين استقلوا دون غيرهم من رؤساء الامم بتعهد المواصلة في البيضة والكتاب الذين هم ساسة المملكة. وذوي الحرث الذين هم ثمرة البلاد: الارشاد والهداية الى مايدفع الشقوة ويقيم الجدود ويرفع أحاظ السعادة بين (أما بعد) فانا نحمد الله تعالى محمد الصالحين. وقد وضعنا عن رعيتنا بفضل

امهم. بل يتبينون أن الصالحين من الملوك ورعاة البشر قبل بعثة الهادي وبعدها كانوا كذلك على ذلك المنهج يتحولون رعيتهم بالموعظة الحسنة ويتعهدونهم بالدلالة على خير سبل المعاش والمعاد عملاً بواجب الرعاية ووفاء بأمانة الولاية على من

ارتكزت

رأفتنا اتا وتنا الموظفة عليهم سنتناهذه. ونحن كاتبون مع ذلك عليهم يوصية تنفع الكل: لا تستشعروا الحقد لئلا يغلب عليكم العدو، ولا تحبوا الاحتكار لثلا

: