كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء
الجزء ١ · صفحة ٥١93
92
شامخ بنائه. وما ذلت الزنبمبار. تحت قهر الأغيار وابتداً ملك فاس. في تلك المكارم والنواميس التي لم تدع محجة للخير الا وكلفتنا بطرقها واجتيازها ولا الاضمحلال والافلاس. وغصت الجزيرة مهد الأنبياء فى جميع أنحائها بشجا عة من على التقهقر والخذلان الا وأمرتنا بتحاشيها واجتنابها ليصبح كل فرد المراقبة والمزاحمة من أعدائها. وتلاشت امارات الهنود. بنكبات شقر المجلود من أفراد الجمعية الاسلامية الشاسعة الدائرة بين قطبي الأرض جنديا من جنود وما افترس الكفار ثلاثة أرباع ملك آل عثمان. حتى أصبحت دولة الخلافة اله بصارع عن دين الله وأهله، و يذود عن حمى الاسلام ومعقله فتصير كلمة الله في غضون هذا الزمن البسير هي الذليلة بعد تلك السطوة المدهشة وعظم الشان. في العليا وكلمة الكنفر هي السفلى وفى ذلك الفوز العظيم والهناء المقيم. والعز تهتز المعجمة سفير وتفرق من عواء أمير. وتطأطأ الرأس لمراقبة العدو الفعلية. المائم. والفخر القائم. والنعمة العاجلة، والسعادة الاجلة لكل من كان يرجوا في شؤونها الخارجية والداخلية. وبالجملة لم يطعن المسلمون في المشارق والمغارب الله واليوم الآخر منكم يا امة محمد في المشارق والمغارب. بأسنة تلك المهالك الا بعد أن وطأوا الفضائل تحت الأقدام. وخانوا الله في وهل يقوم بتقويم هذه الامم الا اولئك الذين أجلسهم الله باختيارنا على الاستهانة بمكارم الاسلام فتحات فيهم الطباع. وتشوشت الأميال. واختلفت عرش النيابة عن رسول هذا الدين من الأئمة والخلفاء. والملوك والامراء الذين المذاهب. واختلت المدارك. وعميت البصائر. وتلوثت الضمائر. وعم الاختلاط أيديهم زمام القيادة والتسبير بمعونة حلفاء الشرف وأعوان الأمانة والايمان؟ والهرج سوالا في ذلك الأمير والمأمور، والرئيس والمرؤس والحاكم والمحكوم. أم لا يزال بينكم يا أيها الملوك والعظماء. ورؤساء الامم وقادة الشعوب والراعي والرعية فمثل اولئك كالجباع من الذئاب. ومثل هؤلاء كالأنعام والدواب. الكبراء من لم تبرح تراوحه سياسة المكابرة في الحق بعد صروف تلك العبر اولئك يشروق الدين والام بمتاع الغرور وهؤلاء في مراقد غفلتهم. التي مثلت بهم وأودت بملكهم وأخنت على أقوامهم فلا تزال شياطين الأماني القبور. فهانوا جميعهم على الله فأهانهم: " ومن يمان الله فماله من مكرم.» ولا الخداعة توسوس لهم امكان النصر والظفر. ودفع بلايا الذل والقهر وهم وامهم على ما هم عليه من الاستغراق فيما يتعجل مساخط الله ومخاذيه. بالدأب على الاستهانة
111
كسكان
من
حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم!!! فاصلاح الرعية يبعث مجد المسلمين بعد موته ويزيل ذلك الصدأ الكثيف الذي بأوامره والتمادى في استباحة نواهيه؟ فتأملوا يسيرا تتبينوا أنه لا يجزيكم والله أخفى رونق الشرق الغابر وهل الاصلاح يا أيها العقلاء اولوا الألباب والفرائح نفعاً حشد الجيوش في البرور. ولا بناء الأساطيل على سطح البحور ولن تدفع من خذلان الله ومقته شيئا تلك المجاراة في الاختراع ولا المسابقة في الابتداع. وان يغنيكم الحرص على ملو الخزائن بالأموال. وادخارها للمعدات يوم طواري
الا استئصال شافة الخونة والمنافقين من المسيطرين وحمل الاسم على احتضان تلك المكارم الاسلامية بعد طرحها. واحترام النواميس الالهية بعد احتقارها
تلك