كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء مصطفى بن إسماعيل المصري

كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء

الجزء ١ · صفحة ٥٣

97

97

(أما بعد) فأبلغوا عني المسلمين كافة ونفسكم خاصة أفى الواقع من المسلمين

الاكتاب الله ا ماما. وسنة نبيه دستوراً، وابا حنيفة النعمان شارحاً. ومفتى ديارهم من عند ربه الذين وجب عليهم الاقرار ببيعتنا العامة فرضاً واتفاقاً مستنبطاً. وقاضيهم مطبقاً وأميرهم النجيب الحبيب مصادقاً. وضابطهم الذي اني أحمد اليكم الله الذي لا اله الا هو وأعتذر اليه تعالى من الغفلة. لقول الله العزيز الحكيم: «ولكم في القصاص حياة يا أولى الألباب لعلكم تتقون.» لا تأخذه في دين الله رأفة على من أذنب وفرط. أو تجاوز حد الاسائة وأفرط منفذاً والنسيان وأستغفره من جميع الذنوب والجور والطغيان وأتوب اليه. فاتقوا الله وتدبروا يا ملوك الاسلام وامناء الله على الأنام أم اكتفيتم من على غير ما تدعوا اليه الحكمة والعقل وطال عليهم أمد الغفلة حتى لقد كان مجد الامارة والرئاسة. وعزة الاستقلال بالملك وشرف الكياسة بذلك المتاع يسافر بهم القدر ويحول بينهم وبين صحيح النظر فيعيشون فقراء أخصاء ويموتون الفاني الذي استأثرتم به ولم تأخذوا على الله موثقاً ببقائه بقدر بقائكم؟ ورضيتم على غير الملة السمحاء فيقع عليهم قول الله تعالى: " ومن ينقلب على عقبيه من كل ذلك الفخر وشوكة النفوذ والسلطان الذي كان لكم على زاهر الأودية فلن يضر الله شيئًا و سيجزي الله الشاكرين» أي الشاكرين على نعمة الاسلام وعامر النجاد. بتلك الحلل وكوكبة المواكب التي تخرجون بها على أقوامكم والثبات على احترام تكاليفه

المقهورين الأذلاء يوم الزينة في المواسم والأعياد؟ في للعار والخزى والشنار

وبالحبيبة الآمال وموت النفوس وخراب الديار!!!

وقد استبطاء الله تعالى منهم التوبة والرجوع الى مقالة أهل الحق والهدى واخلاص العمل واشتغال كل نفس باصلاح شأنها من الواجب حتى يأتينا من الله رحمة وتوفيق نتشايع بهما على الاتحاد والارتباط اللذين يميطان عنا وحشة الأفئدة ومن أعماق التخاذل والانحطاط ويتسنى لنا بهما الرجاء فى شرط الله الوثيق الوارد في قوله

امنية المسلمين في اقتداء الامام عبد الحميد بالسلف وعلى ذلك فجميعنا نحن معشر المسلمين نتمنى من

صميم

القلوب أن نرى أئمتنا ينحون نحو هؤلاء الأئمة المحسنين في اصلاح الامة. تعالى: «ولينصرف الله من ينصره ان الله لقوي عزيز - الذين التي مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر والله

قبل العدة والأهة وينسجون على منوال اولئك الملوك الصالحين فيكتبون مثلاً حيناً بعد حين:

T

عاقبة الامور.»

من أمير المؤمنين عبد الحميد بن عبد المجيد الى علماء وسلاطين المسلمين واعلموا أن أخوف ما خاف منه عباد الله الصالحون سلب الايمان عند

وولاتهم وقادتهم كافة والوجوه والأعيان وجميع الخواص والعوام من أهل دعوة لا اله الا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله وأن ما جاء به حق

3

الموت يلقي العبد ربه خائبا خاسراً ذلك هو الخسران المبين فكيف بالغافلين الضالين المضلين::: قال الله تعالى: «ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان

) 13 - هديه)

1